كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٨ - ١ الجهة الخامسة
أن يستظهر من هذه الرواية خصوصاً مع ما فيها من اختلاف فقهائهم في أصل المسألة قبول الإمام لقاعدة الجبّ.
ودعوى: حصول العلم أو الاطمئنان إجمالًا بصدور هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعدم احتمال كذب كل الطرق المذكورة وإن كانت عامية. وقد تلقّى المحقق في المعتبر والعلّامة في التذكرة وعلي بن إبراهيم في تفسيره وغيرهم من مفسّرينا أو فقهائنا الحديث عن النبي بالقبول. وهو يكفي لحصول الوثوق والاطمئنان بصدوره.
مدفوعة: بأنّه لو سلّم ذلك- ولا نسلّمه- لا يجدي ذلك إلّالاثبات ما هو القدر المتيقّن منه، وهو نفي وهدم العقوبة على المخالفات لا الآثار التكليفية كالقضاء، فضلًا عن الوضعية كالضمان وحقوق الآخرين؛ إذ لعلّ الحديث وارد في مورد يكون فيه قرينة على إرادة هذا المعنى لا أكثر، على أنّه لو فرض صدور هذا المتن أيضاً بمناسبة الحكم والموضوع يفهم أنّ المقصود أنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله، أي في زمان الكفر لا الحقوق والتكاليف الباقية موضوعاً وحكماً بعد إسلامه أيضاً فإنّ حاله فيها حال المسلم، فلا إطلاق في الحديث.
٤- دعوى السيرة القطعية القائمة في عصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم والوصي عليه السلام وغيرهما من المتصدّين للأمر على سقوط ضمان الزكاة إذا أسلم الكافر، حيث لم يُعهَد من أحد منهم مطالبة من أسلم بدفع ما فاته من الزكوات في حال الكفر لا زكاة أموالهم ولا أبدانهم، ولم ينقل ذلك ولا في رواية ضعيفة[١].
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٣: ١٢٨.