كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٠ - ١ الجهة الخامسة
مسألة ١٨: إذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب بعد تعلّق الزكاة وجب إخراجها [١].
[١] وجهه واضح بناءً على تعلّق الزكاة بأموال الكفّار وتكليفهم بالفروع، كما إذا كان قد اشتراه من مسلم لا يؤدّي زكاة المال. وقد دلّت على ذلك صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل لم يزكِّ إبله أو شاته عامين فباعها، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى؟ قال: «نعم، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع»[١].
ولكن ظاهر عبارة المبسوط المتقدّمة في الغلة التي اشتراها المسلم من الذمّي بعد تعلّق الزكاة بها في ملك الذمّي عدم وجوب دفعها على المشتري.
واحتمال الفرق بين زكاة الأنعام والغلة غير عرفي ولا فقهي.
إلّاأنّ ظاهر استدلاله في ذيل كلامه أنّه ليس عليه زكاته؛ لأنّه دخل وقت الوجوب وهو في ملك غيره، وهذا يشمل المسلم أيضاً، وهو خلاف الصحيحة المتقدّمة.
نعم، لو قلنا بأنّ الكافر غير مكلّف بالزكاة، أو قلنا بعدم ضمانه لها حتى حال كفره وقبل اسلامه بحيث لا يجوز مطالبتها وأخذها منه، فمقتضى القاعدة عدم وجوب الدفع على المشتري أيضاً، امّا لعدم التعلّق أصلًا، أو لأنّه لا يضمن الزكاة لكي تجوز مطالبته بها. والرواية ناظرة إلى المطالب بالزكاة لا غير المطالب بها. ولكنك عرفت عدم تمامية شيء من الأمرين.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٢٧.