كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٥ - أما الجهة الاولى
ذلك بعد حلول الحول ثبت الزكاة فأراد الإمام عليه السلام أن يبيّن أنّ الهبة بعد الحلول لا أثر له بمثابة الافطار في شهر رمضان ثمّ السفر.
كما أنّ المقطع المذكور انفرد بنقله زرارة، بخلاف المقطع الأوّل الذي نقله زرارة ومحمّد بن مسلم معاً، وزرارة قد نقل أيضاً المقاطع الاخرى، فلعلّ هذا من تقطيع كتب الحديث، وأنّ هذا المقطع كان صادراً ومنقولًا عن طريق زرارة ضمن سؤاله عن الفرار عن الزكاة بالهبة والذي صرّح فيه الإمام عليه السلام على رغم سؤال زرارة عن قصد المكلّف الفرار عن الزكاة بهبة المال قبل حلول الحول.
إلّاأنّ الإمام عليه السلام من أجل التنبيه على أنّ حلول الحول يكون بدخول الشهر الثاني عشر لا انتهائه تصدّى لبيان ما يغفل عنه الناس لولا تبيين الإمام عليه السلام فأفاد أنّ المال إذا دخل الشهر الثاني عشر تعلّقت به الزكاة فلا تجدي هبته وأنّه كالصائم الذي يفطر ثمّ يسافر.
وعلى كلّ تقدير لا غموض ولا تشويش فيما ذكر في الحديث من التشبيه بالصائم الذي يفطر ثمّ يسافر؛ لنفي التكفير عن نفسه، فإنّ المشبّه به مستفاد بوضوح ممّا قبله إمّا بالمفهوم- إذا كان التشبيه بعد المقطع المنقول عن زرارة ومحمّد بن مسلم معاً- أو بالمنطوق- إذا كان صادراً بعد ما ينقله زرارة وحده من السؤال عن حكم الفرار عن الزكاة-.
وأمّا جملة: «وما علمه أنّه يقدر عليها وقد خرجت عن ملكه» الوارد في ذيل سؤال زرارة عن الفرار عن الزكاة فلا غموض ولا تشويش فيه؛ لأنّه فرض في سؤاله أنّه وهب المال وأخرجه عن ملكه قبل حلول الحول، فمن