كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٠ - الجهة الثانية
ويلاحظ على ما ذكره بالنسبة إلى الثمرة الاولى:
أوّلًا- ما ذكره من أنّه سيأتي جواز دفع الزكاة من مال آخر بناءً على الشركة في المالية إذا أراد به النقود لا أي جنس آخر، وإن كان صحيحاً على القاعدة- على ما سيأتي شرحه- ولكنه لا يلازم جواز التصرّف في بعض المال، فضلًا عن جميعه- كما ذكره هنا خلافاً لما سيذكره في بحث كيفية تعلّق الزكاة- لأنّ المالية أيضاً خارجية كالمال، فإذا كانت متعلّق حق الشريك لم يجز التصرّف في شيء من المال رغم أنّه لو أعطاها المالك من القيمة- أي النقد الرائج- كان وفاءً للمالية عرفاً وعقلائياً.
وثانياً- هذا خلاف ما دلّت عليه الروايات، ففي صحيح عبد الرحمن ابن أبي عبد اللَّه قال: «قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل لم يزكِ ابله أو شاته عامين فباعها، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى؟ قال: نعم، تؤخذ منها زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع»[١].
فإنّها ظاهرة في عدم صحة تصرّف المالك في بيع مقدار الزكاة المتعلّق بالعين وبطلانه في حصة الشريك بحيث يمكن لصاحب الحق استرجاعه من المشتري ما لم يدفع البائع زكاتها، وتفصيل البحث في محلّه.
وقد يلاحظ على قبوله للثمرة الثانية واستظهار الاشاعة وشركة أصحاب الزكاة في مقدار النصاب على نحو الكلّي في المعين: بأنّنا لا نتعقل معنىً للاشاعة في النصاب على نحو الكلّي في المعين، فإنّ فيه تهافتاً؛ لأنّ الاشاعة
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٢٧.