كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٢ - الطائفة الثانية
مسألة ١١: إذا ارتدّ الرجل المسلم فإمّا أن يكون عن ملّة أو عن فطرة وعلى التقديرين إمّا أن يكون في أثناء الحول أو بعده، فإن كان بعده وجبت الزكاة سواء كان عن فطرة أو ملّة، ولكن المتولّي لاخراجها الإمام أو نائبه [١].
[١] لعدم صحة عبادة الكافر واشتراط الإسلام بل الايمان في صحتها خصوصاً الزكاة وعدم تمشّي قصد القربة منه، بل ولانتقال المال إلى الورثة إذا كان الارتداد عن فطرة، فتكون الولاية على الاخراج للإمام أو نائبه لا محالة.
إلّاأنّ اشتراط صحة العبادة بالاسلام أو الايمان لو سلم وكان عليه دليل لفظي مطلق- وهو أيضاً غير مسلَّم- لا يلزم منه عدم ولاية المالك على الاخراج في المقام وعدم تعينه زكاةً؛ ولهذا علّل بطلان زكاة المخالف ولزوم الإعادة عليه بعد الاستبصار بأنّه وضعها في غير موضعها، لا أنّه لم يكن ولياً في الإخراج، بل ولا باشتراط الايمان في صحة الدفع؛ ولهذا يمكن أن يستفاد منه أنّه لو كان قد دفعها إلى المؤمن كان مجزياً. وكذلك الاستدلال عليه بعدم تمكّنه من قصد القربة.
مضافاً إلى إمكان قصد القربة إذا تاب المرتد الفطري- وأمّا الملّي فسيأتي عن الماتن استثناء فرض توبته- أو كان معتقداً باللَّه كما إذا ارتدّ إلى ديانة سماوية اخرى كالمسيحية واليهودية أو قصد القربة رجاءً.
والصحيح أن يقال: قد يستفاد في المرتد الفطري من أدلّة عدم قبول توبته وانتقال أمواله إلى ورثته وبينونة زوجته- ولو بالفحوى- انقطاع صلته بأمواله حتى من حيث الولاية عليها التي كانت له قبل ذلك وأنّ ارتداده