كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٦ - الجهة الاولى
ستين، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعتان إلى سبعين، ثمّ فيها تبيعة ومسنة إلى ثمانين، وإذا بلغت ثمانين فتكون فيها مسنتان إلى تسعين، ثمّ يكون فيها تبايع، ثمّ بعد ذلك يكون في كل ثلاثين بقرة تبيع وفي كل أربعين مسنة»[١].
فأصل الحكم واضح لا شك فيه، وإنّما البحث في جهات:
الجهة الاولى:
في أنّ الفريضة خصوص التبيع أو الجامع بينه وبين التبيعة- أي الأعم من الذكر أو الانثى- المشهور هو الثاني، وخالف في ذلك بعض المعلّقين على المتن مدّعين أنّ الوارد في الصحيحة عنوان التبيع فيجب الاقتصار عليه.
والحقّ مع المشهور، ويمكن أن يستدلّ عليه:
أوّلًا- أنّ جواز دفع التبيعة التي هي أغلى قيمة عادة من التبيع وإجزائها مقطوع به فقهياً؛ لأنّه متفق عليه عند العامة والخاصة، وقد ذكر الشيخ قدس سره في الخلاف أنّ هذا مذهب جميع الفقهاء بما فيهم فقهائنا، وأنّه موضع إجماع الفرقة.
وذكر العلّامة في المنتهى أنّه أجمع المسلمون على وجوب تبيع أو تبيعة في الثلاثين. وما ذكر من أنّ ابن أبي عقيل وابن بابويه والمفيد في كتاب الأشراف قد اقتصروا على ذكر التبيع دون التبيعة لا يدلّ بوجه على المخالفة أصلًا؛ لما سيأتي من أنّ التبيع اسم جنس.
ويشهد على ذلك أنّ المفيد بنفسه في المقنعة ذكر التبيع أو التبيعة بعنوان النصاب الأوّل، كما أنّ الصدوق في الهداية والمقنع ذكر التبيعة أيضاً في
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٦٥.