كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠١ - الجهة الثانية
والمقدار المتيقن عدم شمول الروايات الناهية له ما ذكره الماتن قدس سره، ولكن لا يبعد عدم شمولها لموارد الاختلاط، والذي حكم المشهور فيه بالتقسيط أيضاً، بل يمكن أن يقال بأنّ النهي عن أخذ المعيب والمريض والهرم لا يعني عدم احتسابها فيما يؤخذ بعنوان الصدقة، وإنّما لا يؤخذ بعد الاحتساب إلّاالصحيح، فلو فرض أنّ المعيب أو المريض أو الهرم كانت قيمته نصف الصحيح السليم الشاب فيمكن احتساب ذلك إذا كان الدفع بالقيمة، بل حتى بالجنس إذا كان يمكن أخذ أفراد من الجنس تكون قيمتها مساوية لذلك ولو لصغرها أو هزالها، فليس في الروايات المتقدمة ما ينافي التقسيط.
وقد يشهد على ذلك ما ذكر في الروايتين معاً من قوله عليه السلام: «إلّاأن يشاء المصدّق»، فإنّ الحكم باشتراط السلامة والشباب إذا كان حكماً شرعياً فلا معنى لاناطة ذلك برضا المصدّق ومشيئته.
وهذا بخلاف ما إذا كان النظر إلى ما يؤخذ بعد احتساب المعيب والمريض والهرم في التقسيط، وارادة أخذ أفراد من النصاب بعنوان الزكاة وحملها إلى الحاكم مثلًا، فينبغي أن يحمل ما يكون قابلًا للنقل ومناسباً إلّا إذا كان المصدّق يريد بيعها أو دفعها في نفس المكان للمستحق ونحو ذلك.
إلّاأنّ الأحوط ما ذكره في المتن.