كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٩ - الجهة الثانية
ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا بإذنه، فإنّها تخرج بذلك كلّه عن السوم [١].
وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك باطعامها للعلف المجزوز أو بارسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك [٢].
[١] وهذا أيضاً واضح؛ لزوال صدق عنوان السائمة بالعلف وكون العلف مجانياً على المالك وموهوباً له مثلًا لا يقدح في نفي الزكاة؛ لأنّ العنوان المأخوذ في موضوع الزكاة السوم والعلف.
نعم، قد تكون احدى ملاكات ذلك كون العلف فيه النفقة على المالك، بخلاف السوم فإنّ الحيوان يستفيد فيه من الطبيعة، فيكون مجانياً، أو أقل كلفة ونفقةً على المالك، إلّاأنّ هذا لا يمكن الجزم به كمناط وعلّة تامة للحكم، وإن نسب إلى العلّامة في التذكرة.
[٢] وهذا أيضاً واضح؛ لأنّ المعلوفة صادقة على العلف المشترى للحيوان حتى إذا كان غير مجزوز، والسائمة غير صادقة خصوصاً مع الحصر في صحيح زرارة بالراعية أو السائمة المرسلة في مرجها الوارد في الروايات المتقدّمة، والمراد بهما المراعي الطبيعية لا المزروعة، فالمقيّد شامل لذلك جزماً، فما قيل من كفاية ذلك في صدق السوم أو عدم كونها معلوفة غير تام.