كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٣ - الطائفة الثانية
الدرهم الوارد في السؤال، ويحمله على إرادة مطلق المال الزكوي، بل الظاهر من كيفية سؤال زرارة أنّ نظره إلى إخراج المال الزكوي عن ملكه بالهبة المشروطة قبل حلول رأس السنة بقصد الفرار من الزكاة، وهذا لا يفرق فيه بين هبة الدرهم المذكور في الرواية أو الدينار أو الأنعام الثلاثة.
بل لا يبعد التعدّي من الهبة المضمونة التي هي مورد الرواية إلى الدين الحال بقصد الفرار واسترجاعه بعد دخول السنة- كما ذكرناه في بحث زكاة الدين- لأنّ المال مضمون للمالك ويقدر عليه في الفرضين على حد واحد، وهو قاصد من كل ذلك حيلة الفرار عن الزكاة بمعاملة شكلية محضة.
٤- أن يفرَّ عن زكاة النقدين بتبديل أحدهما بالآخر لكي لا يبلغ شيء منهما النصاب.
وهذا النحو من الفرار عن الزكاة أيضاً قد صرّحت موثقة اسحاق بن عمّار بوجوب الزكاة فيه، ولا يوجد ما يدلّ على نفي الوجوب فيه بالخصوص، سوى مطلقات شرطية الحول والتي قد عرفت أنّها تقيّد بالموثقة.
ودعوى: شمول ما ورد في ذيل صحيحة زرارة من أنّ للمالك أن يفرّ من الزكاة بشراء دار أو أرض أو متاع، لشراء الدرهم بالدينار أو بالعكس.
مدفوعة: بعدم شمول شيء من العناوين الثلاثة لذلك، كما أنّ إلغاء الخصوصية في غير محلّه- كما تقدّم- فإنّ كنز النقد له خصوصية غير موجودة في الأمتعة والأجناس الاخرى.
وأوضح من ذلك عدم إمكان استفادة النفي ممّا دلّ على نفي الوجوب في تبديل النقد بالحلي أو السبائك، كيف وقد صرّح في بعض رواياته بأنّ نفي