كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٨ - ١ الجهة الثالثة
نعم، للإمام عليه السلام أو نائبه أخذها منه قهراً [١].
نيابة عن الكافر فهذا لا دليل عليه؛ إذ لا دليل على صحة ومشروعية النيابة في العبادات عن الكفّار. وإن اريد منه مجرّد التوكيل في دفع مال الكافر حيث إنّه في باب الأموال فعل الوكيل مستند إلى الموكل فالأداء وايتاء الزكاة من قبل الموكل حقيقةً، فالمفروض اشتراط الإسلام وقصد القربة في وقوعه عبادة صحيحة، وهما لا يتأتيان من الكافر بحسب الفرض.
نعم، بناءً على ما تقدم من أنّ الحكم الوضعي في باب الخمس والزكاة مستقل عن التكليفي على ما يستفاد من أدلّتهما فامكان أداء الوضع ثابت للكافر أيضاً، سواء امتثل الحكم التكليفي العبادي أم لا.
[١] الجهة الثالثة:
جواز أخذ الإمام عليه السلام أو نائبه الزكاة من الكافر قهراً، كما يؤخذ من المسلم إذا امتنع عن دفعها. وهذا هو المشهور أيضاً بعد الفراغ عن تكليف الكافر وتعلّق حق الزكاة بأمواله؛ لأنّه مقتضى ولاية الحاكم الشرعي على الأموال العامة الراجعة إلى الجهات العامة، فيكون له حق التعيين عند امتناع من عليه الواجب، ومقتضى ما دلّ على أنّ الحاكم الإسلامي ولي الممتنع.
فالكبرى واضحة ولا نحتاج في اثباتها إلى التمسّك بأدلة التقاص- كما ذكره بعض الأعلام على ما في تقريرات بحثه[١]- فإنّه إنّما يكون بالنسبة للملاك الشخصيين عند عدم تمكنهم من أخذ حقهم بالمرافعة إلى الحكام ونحوه
[١]- المستند في شرح العروة ٢٣: ١٢٦.