كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٠ - الجهة الثالثة
الغير، ولو دفعه المالك لا يمكنه الرجوع على المقرض بأخذ الزكاة منه، وهاتان هما الصورتان المذكورتان في المتن.
٣- اشتراط ضمان المقرض- أو المشتري- زكاة مال المقترض- أو البائع- بنحو شرط النتيجة، ويكون ما تشتغل ذمته به متعيّناً في سهم الزكاة، وهذا الشرط ليس مخالفاً للشرع، ولكنه منوط بثبوت الولاية للمالك على تعيين سهم الزكاة في مال معيّن خارجي أو ذمي، وإلّا كان تصرّفاً فضولياً بحاجة إلى إذن ولي الزكاة أو إجازته، وظاهر فتوى الصدوق قدس سره إرادة هذه الصورة وأثرها كالصورة الاولى، وهو سقوط الزكاة عن المالك وتعيّنه في ذمة المقرض- أو المشتري- فلابد وأن يرجع إليه ولي الزكاة لا إلى المالك.
٤- اشتراط ضمان المقرض- أو المشتري- قيمة زكاة المال المنتقل إلى المقترض- أو البائع- بنحو شرط النتيجة فتشتغل ذمته بمقدار سهم الزكاة للمالك من دون أن يتعيّن كونه زكاةً ويمكنه أن يدفعه عنه لولي الزكاة أو للمالك إذا دفع المالك الزكاة.
وهذا شرط صحيح على القاعدة، ولا يحتاج إلى ولاية زائدة للمالك عمّا هو ثابت له من إمكان دفع الزكاة.
والروايتان الواردتان يمكن حملهما على احدى الصورتين الثالثة أو الرابعة بالنكات التي ذكرناها.