كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٣ - الجهة الثانية
الأموال؟ فقال: «في تسعة أشياء، ليس في غيرها شيء: في الذهب والفضة، والحنطة والشعير والتمر والزبيب، والإبل والبقر والغنم السائمة- وهي الراعية- وليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شيء، وكل شيء كان من هذه الثلاثة الأصناف فليس شيء حتى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج»[١].
ومنها: موثقته الاخرى: «وكل شيء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فيها شيء...»[٢] بناءً على أنّ الدواجن يراد بها ما يقابل السائمة.
وفي قبال هذه الروايات توجد رواية معتبرة قد يدّعى أنّ ظاهرها نفي شرطية السوم في تعلّق الزكاة، وهي موثّقة اسحاق بن عمار، قال: سألته عن الإبل تكون للجمال أو تكون في بعض الأمصار أتجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية؟ فقال: «نعم»[٣]. حيث يدّعى ظهورها في السؤال عن ثبوت الزكاة على الإبل الذي يستخدم للعمل وتكون معلوفة عادة، وبقرينة ذكر السائل- تجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية- يستظهر أنّ سؤاله عن الإبل غير السائمة، وإلّا كانت نفسها فلا وجه للسؤال عن جريان الزكاة عليها؛ إذ قد افترض السائل جريان الزكاة على السائمة.
إلّاأنّ هذا الاستظهار غير واضح؛ لقوة احتمال نظر السائل إلى الإبل العاملة السائمة، وهي التي تستخدم في الطرق البرية والصحاري والنقل بين الأمصار، فتكون عاملة وسائمة؛ لأنّ عملها في البراري- كما هو شأن الإبل-
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ١٢٠.
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ١٢٠.