كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٤ - الجهة الثالثة
شيء ولو كان له ألف ألف، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئاً»[١]. إلّاأنّه أيضاً ليس ظاهراً في غير النقدين، فإنّ المقصود من المال فيه والتعبير عنه بقوله:
«ألف ألف» النقد؛ خصوصاً مع أنّه نفس الرواية التي ينقلها الصدوق، وليست رواية اخرى كما هو واضح.
نعم، في رواية علي بن جعفر المتقدّمة: «ليس على المملوك زكاة إلّا بإذن مواليه» قد اضيف الزكاة إلى المملوك لا إلى ماله فيكون مطلقاً من هذه الناحية، وكذلك في رواية وهب بن وهب عن الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام:
«ليس في مال المكاتب زكاة»[٢]. وهي واردة في المكاتب، إلّاأنّه يستفاد منها النفي في المملوك غير المكاتب بالأولوية والفحوى، فبناءً على استفادة الإطلاق من المال الوارد فيها- كما هو المشهور- يستفاد منها إطلاق النفي أيضاً، فيقيد بهما عموم أدلّة زكاة المواشي والغلات أيضاً.
إلّاأنّ كلتا الروايتين غير تامتين سنداً؛ لضعف وهب بن وهب (أبو البختري) في سند الثانية وعدم توثيق عبد اللَّه بن الحسن في سند الاولى، كما أنّهما غير تامتين دلالةً؛ لأنّ الاولى مجملة- كما تقدّم- وكلتاهما لا إطلاق لهما من هذه الناحية؛ لأنّهما في مقام بيان جهة اخرى، وهي لزوم إذن السيّد في رواية علي بن جعفر، وأنّ المكاتب أيضاً لا زكاة في ماله دفعاً لتوهم أنّ المكاتب فيه شائبة الحرية في رواية وهب، وهذا يعني أنّهما معاً ليستا في مقام
[١]- نفس المصدر.
[٢]- نفس المصدر.