كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٥ - الطائفة الثالثة
وهناك جملة من الروايات وردت في زكاة النقدين دلّت بظاهرها على أنّ تبديلهما أو هبتهما بشرط الارجاع بعد الحول بقصد الفرار عن الزكاة يوجب تعلّق الزكاة به وضمانه:
منها: صحيح محمّد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحلي فيه زكاة؟ قال: لا، إلّاما فرّ به من الزكاة».
ومثلها صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له:
الرجل يجعل لأهله الحلي- إلى أن قال- قلت له: فإنّه فرّ به من الزكاة، فقال:
إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة، وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة»[١]. ولكنها في خصوص تبديلهما بالسبيكة أو بتبديلهما إلى شيء آخر غير النقدين معارضة بما يكون صريحاً في عدم الزكاة حتى في مورد الفرار، كما في صحيح عمر بن يزيد قال: «قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضاً أو داراً أعليه فيه شيء؟ فقال: لا، ولو جعله حليّاً أو نقراً فلا شيء عليه، وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ اللَّه الذي يكون فيه»[٢].
وفي معتبرة ابن يقطين عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: «لا تجب الزكاة فيما سبك، قلت: فإن كان سبكه فراراً من الزكاة؟ قال: ألا ترى انّ المنفعة قد ذهبت منه فلذلك لا يجب عليه الزكاة»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٦٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ١٥٩- ١٦٠.
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ١٥٩- ١٦٠.