كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٢ - ١ الجهة الخامسة
بل هذه الروايات واردة في الدين الذي في ذمة الشخص لشخص آخر، فالنظر فيها إلى الأموال الخاصة وأنّه هل يكون مثل هذا المال زكاته على المدين الذي يكون المال في ذمته أم لا فالمقابلة في الأموال الشخصية لا بين الأموال الشخصية والعامة ليستفاد منها نفي الزكاة عن المال العام، خصوصاً إذا كان ملكاً لجهة أو عنوان أو شخصية حقوقية كالإمام فإنّه يصدق فيه أنّه له صاحب أيضاً.
وذكر أيضاً: أنّه لا زكاة على مال الميت حتى إذا فرض بقاء مال في ملكه- وقد استظهر ذلك في مورد الوصية بصرف نماء ثلثه في جهة خاصة قبل أن يصرف فيها، فإنّه يبقى على ملك الميت ما دام لم يصرف- لأنّه يشترط الحياة في المالك؛ لأنّ الميت لا يخاطب ولا يكلّف بشيء، فلأجله لا تتعلّق الزكاة به[١].
وهذا لا وجه له إلّابناءً على ما تقدّم منه من أنّ أدلّة الزكاة مدلولها المطابقي التكليف لا الوضع، وقد تقدّم خلافه.
أو يدّعى انصراف أدلّة الوضع وتعلّق الزكاة بحق الفقراء عن ملك الميت.
ولو فرض عدم خروجه بهذا الشرط خرج بالشرط القادم حيث يمكن أن يستفاد من أدلّة شرطية التمكن من التصرف أو عدم كون المالك غائباً عن ماله ونحو ذلك عدم تعلّق الزكاة بمال الميت بالفحوى والأولوية.
وقيّد بعض الفقهاء شرط الملكية بأن تكون طلقاً، فما لا يكون ملكاً طلقاً لمالكه لا تتعلّق به الزكاة، وعلى هذا الأساس لا تتعلّق الزكاة بالعين الموقوفة ولو كانت وقفاً خاصاً كالوقف على البطون أو على شخص معيّن حتى لو قيل
[١]- المستند في شرح العروة ٢٣: ٣٠.