كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٠ - فصل في زكاة الأنعام
فالتحديد المصرّح به للنصب في صحيحة الفضلاء من جهة المنتهى لا المبدأ؛ ولهذا اقتصر على ذكر مبدأ الحدّ بعد النصاب الثاني عشر فقط؛ لأنّه لم يكن له منتهى، فقال بعد ذكر بلوغ عشرين ومائة وأنّ فيها حقتين، فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقّة وفي كل أربعين ابنة لبون، ويكون المقصود ممّا ورد فيها من التعبير بقوله: فإذا بلغت خمساً وثلاثين ففيها كذا... أي إذا كمل هذا المقدار بالنسبة لما يأتي يكون فيه كذا.
وقد حمل بعضهم هذه الرواية على التقية، إلّاأنّه بعيد جدّاً؛ لأنّ العامة إنّما يختلفون معنا في النصاب الخامس فقط، فإنّهم قائلون ببنت مخاض من الخمس والعشرين إلى الخمس والثلاثين، وأمّا في سائر النصب فهم متّفقون معنا.
قال في بداية المجتهد ونهاية المقتصد: (وأجمع المسلمون على أنّ في كلّ خمس من الإبل شاة إلى أربع وعشرين، فإذا كانت خمس وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا كانت ستاً وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا كانت ستّاً وأربعين ففيها حقة إلى ستين، فإذا كانت واحداً وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا كانت ستاً وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا كانت واحداً وتسعين ففيها حقتان إلى عشرين ومائة...)[١].
[١]- بداية المجتهد ونهاية المقتصد ١: ٢٦٦.