كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٤ - ١ هذا هو القسم الثاني،
استقبالي وبعد زمان تعلّق الزكاة، والمانع عن تعلّق الزكاة ليس هو امتثال النذر وإنّما المانع فعلية وجوب الوفاء المقتضي للمنع عن التصرّف في المال المنذور ولو تكليفاً ولزوم حفظه، والمفروض أنّه حاصل أثناء الحول وقبل زمان فعلية الزكاة، فيكون دليل وجوب الوفاء بالنذر بفعليته وارداً على دليل الزكاة ورافعاً لموضوعه.
ومنه يعرف حكم ما إذا كان الوقت نفس زمان التعلّق، فإنّه أيضاً لا تجب الزكاة فيه.
وقد يقال:- كما في المستمسك- بوقوع التنافي بين دليل وجوب الوفاء بالنذر ودليل الزكاة؛ لأنّ الأخير أيضاً يرفع موضوع الأوّل ويكشف عن كون المنذور فعله ملكاً للغير، ولكن يرجح دليل النذر لكونه أسبق زماناً.
وفيه: أوّلًا- أنّ التوارد من الطرفين في نفسه محال؛ لأنّه دور فيقع التعارض بين الدليلين والتساقط، لا تقديم الأسبق. فإنّه على القول به مربوط بباب التزاحم لا التعارض.
وثانياً- لا إشكال في تقديم دليل النذر هنا بدون تناف وتعارض؛ لأنّ النذر فيما عدا العشر أو نصف العشر صحيح بلا شك، فيكون النصاب باستثناء عشره ممّا لا يتمكن من التصرّف فيه على كل حال، سواء تعلّق الزكاة بالمال أم لا، وهذا كاف في رفع موضوع الزكاة؛ إذ يشترط التمكن من التصرّف في تمام النصاب في الحول، فالورود من جانب دليل النذر فقط، وهذا واضح.
فما ذكره السيّد الماتن قدس سره في هذا القسم بشقوقه الثلاثة تام بناءً على مبناه في منذور التصدّق.