كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩٠ - الطائفة الثانية
الثاني- ست وعشرين- للست وعشرين وحدها من شهر رجب، كما لا موجب لرفع اليد عن دليل النصاب الأوّل للملك الأوّل وحدها بلا لزوم تعلّق الزكاة بمال واحد من وجهين، فلابد من التمسّك باطلاق كل من النصابين ولا موجب لايقاع التعارض فيما بينها أصلًا؛ إذ لا يستفاد من أدلّة شرطية الحول ولا رواية زرارة الدالّة على أنّه لا يكون في مال زكاة من وجهين ما ينافي شمول هذين الإطلاقين؛ لأنّها ظاهرة في عدم تعلّق الزكاة والنصاب بنفس المال مرّتين، فلا يشمل المعفو، بخلاف ما إذا لم يكن معفواً وكان مكملًا للنصاب اللاحق- كما سيأتي في القسم الثالث- وبخلاف ما إذا كان الملك الثاني نصاباً مستقلّاً ولكنه منفرداً، وأمّا منضماً فيكون معفواً كما إذا كان له ستة وعشرين ثمّ ملك خمسة من الإبل فإنّه لم يملكه مستقلّاً لكي يشمله دليل النصاب المستقل.
وعليه فيثبت في هذا الشق كلا الحولين للنصابين المستقلّين، غاية الأمر يكون نصاب الملك الأوّل لسنة واحدة فقط لا أكثر؛ لأنّه بلحاظ السنة القادمة التي هي مجمع المالين لا تكون خمسة من الإبل نصاباً بل الستة والعشرين هو النصاب بخلاف السنة الاولى فإنّ الخمسة كانت نصاباً ابتداءً ومشمولةً لدليله ولا منافي له- كما أشرنا- فلا إطلاق ولا موضوع لدليل النصاب الأوّل إلّاللسنة الاولى فقط، وهذا بيان فنّي يقتضي ذكره، وقد غفل عنه المشهور.
نعم، التفت إليه بعض الأعلام قدس سره في حاشيته على العروة، ولكنه جعله القسم الثاني فقط وجعل الشق الأوّل من القسم الثالث أي المكمّل والذي تلغى فيه حول الملك الجديد سنة ويستأنف حولًا جديداً لهما بعد تمام حول الأصل، وهذا غير فنّي؛ إذ لا تداخل في الشق الأوّل الذي ذكرناه في هذا القسم،