كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٦ - الجهة الثانية
حتى يحول عليها الحول»[١].
وقد يناقش في هذا الاستدلال بهذه الروايات بأنّها تدلّ على نفي الزكاة عن صغار الأنعام الثلاثة ما لم تتم سنة فتخرجها عن النصاب ولا تدلّ على شرطية مرور الحول على ملك الحيوان في تعلّق الزكاة به إذا كان ضمن النصاب.
إلّاأنّ هذا الفهم لهذه الروايات خلاف الظاهر؛ لأنّ ظاهرها وجوب الزكاة في الصغار بعد حولان الحول منذ يوم تنتج مباشرةً، خصوصاً مع ما دلّ من الروايات على أنّه لا فرق في النصاب بين الصغار والكبار- وقد تقدّمت رواياته في بحث النصاب- فإنّ لسان الإخراج عن النصاب غير هذا اللسان الظاهر في شرطية مرور الحول في الملك وأنّ الصغار من الأنعام أيضاً لابد وأن يمرّ عليها الملك حولًا كاملًا من يوم تنتج لا من يوم الحمل في بطن امّها فتجب فيها الزكاة، فالمتفاهم العرفي والمتشرعي من هذه الروايات أنّ مرور الحول في الملك الذي هو شرط مركوز في زكاة الأنعام والنقدين ومال التجارة لابد وأن يحتسب في الصغار من الأنعام من حين ولادتها لا من حين حملها، ومثل هذا اللسان آكد في الدلالة على شرطية الحول؛ لأنّه يدلّ على شرطيته حتى في الصغار وعدم تبعيتها لُامّها وعدم الاكتفاء بزمان حملها، مع أنّها موجودة ومملوكة لصاحبها، بل لابد من مرور الحول عليها وهي متولدة وكاملة في الخارج عند صاحبها.
فهذه الشرطية مضافاً إلى كونها مسلّمة فقهياً تستفاد من مجموع روايات قد تبلغ حدّ الاستفاضة.
[١]- هذه الروايات في وسائل الشيعة ٩: ١٢٣- ١٢٤، ب ٩.