كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٠ - الجهة الرابعة
مسألة ٧: إذا كانت الأعيان الزكوية مشتركة بين اثنين أو أزيد يعتبر بلوغ النصاب في حصة كل واحد، فلا تجب في النصاب الواحد إذا كان مشتركاً [١].
وقد يقال: انّ دليل الزكاة لا يمكن أن يشمل المال المذكور بناءً على رجوع شرط الخيار برد الثمن إلى الالتزام بحفظ العين لصاحب الخيار؛ لأنّ تعلّق الزكاة عندئذٍ بالعين خلاف حق البائع في استرداد المبيع بتمامه وتعلّقها بالقيمة ابتداءً خلاف ظاهر أدلّة الزكاة فبماذا نثبت الزكاة؟
والجواب: على هذا الاستدلال واضح، وهو تعلّق الزكاة هنا أيضاً بالعين، غاية الأمر حيث إنّ المشتري ملتزم بحفظ الرقبة عنده في مدة الخيار وردّها إلى البائع إذا ردّ الثمن فيجب عليه تكليفاً دفع قيمة الزكاة ليبقى مقابلها من العين في ملكه، وإذا لم يتمكن من ذلك يكون حاله حال تلف جزء من المبيع تكويناً، وليس الخيار بحسب الفرض حقاً في العين ليمنع عن تعلّق الزكاة بالعين، وإلّا رجعنا إلى الوجه الأوّل الذي أبطلناه، وإنّما هو التزام بحفظ العين للبائع إذا ردّ الثمن، فكلما كان متمكناً من ذلك لزمه الحفظ، وإلّا كان تالفاً عليه، فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق أدلّة الزكاة، فتدبر جيداً.
فالأقوى ما ذكره الماتن قدس سره من عدم منع الخيار حتى المشروط بردّ الثمن عن تعلّق الزكاة.
[١] هذا هو مقتضى ظاهر أدلّة الزكاة، حيث إنّ الموضوع فيها أموال كل مكلّف بنحو الانحلال، فإذا دلّ دليل على اشتراط بلوغه نصاباً معيناً كان الموضوع بلوغ ملك كل مكلّف ذلك النصاب مضافاً إلى تصريح جملة من الروايات الخاصة بذلك كما سيأتي في محلّه.