كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٣ - الجهة الرابعة
ونحن هنا لا ندخل في بحث الفرضية الثانية فإنّ الحديث عنها سيأتي في تلك المسألة، وإنّما نبحث عن حكم الفرضية الاولى، حيث وقع الاختلاف بين الأعلام في شمول أدلّة الزكاة لها وعدمه، أي تحقق الشرط الخامس فيها وعدمه، ومدرك ذاك الشرط هو ما دلّ على لزوم كون المال بيد المالك وعنده فلابد وأن نرى هل يشمل الموارد المذكورة في هذه الفرضية أم لا؟
وقد تقدّم أنّ العناوين الواردة في الروايات ثلاثة:
١- المال الغائب.
٢- المال الذي لم يصل إلى مالكه ولم يقع في يده.
٣- ما لا يتمكن من أخذه.
ولا إشكال أنّ العنوانين الأولين لا يصدقان في المقام ما لم يقع المال ويصل بيد مالكه حتى إذا كان قادراً على الوصول إليه بسهولة.
نعم، إذا كان قد غيّبه المالك بنفسه بأن وضعه في مكان أو أرسله أمانة إلى وكيله أو غير ذلك كان المال بيده عرفاً، وهذا خارج عن البحث؛ إذ المفروض خروجه عن يده وحوزته بالغصب والجحد أو الرهن ونحو ذلك، ولكن يفرض امكان فك الرهن بسهولة أو تخليص المال من يد الغاصب والجاحد باقامة الدعوى عليه مع وجدان البينة والشاهد أو بأخذه سرقة وغيلة منه.
وألحق الماتن بذلك أيضاً ما إذا مكّنه الغاصب من التصرّف فيه مع بقائه تحت يد الغاصب، أو امكان تخليصه ببذل بعضه، فمجموع صورة هذه الفرضية خمس صور.