كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥١٨
المتقدّمة[١] في كيفية أخذ المصدِّق لزكاة المال- فالنتيجة عدم تعلّق الزكاة بنصف الزوج أصلًا، وأنّ على الساعي أن يرجع إلى نصف الزوجة- حتى بناءً على الاشاعة- فيأخذ منه الزكاة، وإذا تلف بتفريط ضمنها في ذمته، وإذا كان بلا تفريط فلا ضمان حتى لنصفها.
إلّاأنّ مثل هذه الولاية غير ثابتة للمالك، ولا تستفاد من صحيحة بريد، كيف وقد ذكر فيها أنّ الساعي يقسّم المال نصفين لا المالك، كما أنّه مقدّمة خارجية لأجل أخذ الزكاة لا جعلها في قسم من المال من دون عزلها النهائي، فاستفادة الولاية على العزل النسبي والتصرّف في بعض المال من هذه الصحيحة بلا وجه.
بل قد يستفاد ممّا سيأتي من صحيح عبد الرحمن وإطلاقه لما إذا باع المالك بعضاً من المال الزكوي خلافه.
وعلى كل حال الأحكام المذكورة في المتن لا وجاهة لها على مقتضى القاعدة في الفروض الثلاثة، لا بناءً على الشركة والاشاعة في تعلّق الزكاة- كما هو الصحيح- ولا بناءً على أنّ تعلّقها بنحو الكلّي في المعيّن- كما هو مبنى الماتن-.
هذا ولكن يمكن أن يقال: بأنّ مقتضى القاعدة وإن كان ما ذكر إلّاأنّه في خصوص باب الزكاة يستفاد من بعض الروايات كصحيح عبد الرحمن بن
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٢٩.