كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٥ - الوجه الثالث
العين الزكوية شرعاً، أمّا وجوب الحج فمتوقف على تحقق الاستطاعة لولا الوجوب، ومع قطع النظر عنه بنحو القضية اللولائية.
٤- أنّ فعلية وجوب الحج هل تكون من حين الاستطاعة المالية أو من حين خروج الرفقة والقافلة والتمكّن من الذهاب؟
فإن قلنا في النكتة الاولى بلزوم الاستطاعة المالية بقاءً أيضاً من غير ناحية تسبيب المكلّف لحفظه تقدّم وجوب الزكاة على الحج في الفروع الثلاثة؛ لأنّ تعلّق الزكاة شرعاً يكشف عن عدم الاستطاعة وعدم فعلية وجوب الحج وإن كان زمانها أسبق. أي يكون دليل وجوب الزكاة ولو كان زمانه متأخراً وارداً على وجوب الحج ولو كان زمانه متقدماً.
ودعوى: الورود من جانب دليل الحج على وجوب الزكاة بناءً على شرطية التمكّن من التصرّف إذا كان زمانه أسبق.
مدفوعة: بما ذكر في إحدى النكتتين الثانية أو الثالثة، وقبول إحداهما كافٍ لدفع هذه الدعوى.
والمظنون أنّ الأعاظم المعلّقين على المتن والقائلين بسقوط وجوب الحج في الفروع الثلاثة قد اعتمدوا على هذا البيان.
وإن قلنا في النكتة الاولى بكفاية حصول الاستطاعة المالية مع القدرة على حفظها بقاءً في وجوب الحج وقلنا بأنّ زمان فعليته زمان حصول الاستطاعة المالية وتملّك الزاد والراحلة بنحو الواجب المعلّق كان وجوب الحج ثابتاً أيضاً فيما يشترط في زكاته الحول؛ لرجوعها إلى فرع واحد بحسب الحقيقة، أي تقدّم زمان وجوب الحج على زمان تعلّق الزكاة دائماً