كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩٦ - الطائفة الثانية
الزمان الخارجي فكما يكون البيع الواقع أوّلًا على المال هو الرافع لموضوع صحة البيع الثاني لنفس المال كذلك في المقام يكون انتقال الحق إلى الفقراء أوّلًا من ناحية الزمان بالنصاب الأوّل رافعاً لموضوع الحق بلحاظ النصاب الثاني بعد أن كان انتقال الحق المذكور في كل مال في السنة مرّة.
وهذه نكتة مهمّة هي مبنى تخريج القول المشهور والمختار في المتن كما سيأتي.
وأمّا الأقوال والاحتمالات فهي عديدة نذكرها فيما يلي مع التعليق على كل قول:
١- ما ذهب إليه العامة من الأخذ بالحول الأوّل للنصاب الثاني، فيجب عند مضي الحول الأوّل اخراج زكاة بالنصاب الثاني من مجموع المال. وهذا واضح البطلان؛ لأنّه على خلاف الإجماع المتقدّم وخلاف صراحة روايات شرطية مرور الحول على كل نصاب، والمفروض أنّ النصاب المكمّل لم يمرّ عليه الحول بعد، وهذا واضح.
٢- سقوط حول النصاب الأوّل وكون المعيار بحول النصاب الثاني فتكون سنته المالية مبدأ تملّك النصاب الثاني، فلا تجب عليه الزكاة للنصاب الأوّل قبل ذلك.
ووجه هذا القول أنّه بتحقق النصاب الجديد- المكمّل- وشمول دليل النصاب له يسقط النصاب الأوّل عن كونه نصاباً مستقلّاً؛ لما ذكرناه من ظهور دليل النصاب اللاحق في إلغاء النصاب السابق، وفيه:
أوّلًا- أنّ دليل النصاب اللاحق يلغي النصاب السابق بلحاظ زكاة حول