كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩٧ - الطائفة الثانية
النصاب اللاحق- المكمّل- لا بلحاظ زكاة حول سابق عليه كما في المقام، وهذا واضح، بل هنا الأمر بالعكس فإنّ شمول دليل النصاب السابق المتحقّق بلحاظ عمود الزمان قبل النصاب اللاحق- المكمّل- يكون رافعاً لموضوع النصاب اللاحق.
وثانياً- هذا المطلب في نفسه غير محتمل فقهياً؛ إذ لازمه إلغاء الزكاة وتعطيله إذا فرض أنّ المكلّف حصل على ملك ثالث في أثناء حول النصاب الثاني وكان مكملًا لنصاب أعلى، فإنّه يوجب انتقال الحول إلى مبدأ حصول الملك الثالث ثمّ حصل في أثنائه ملك رابع مكمّل للنصاب، وهكذا فإنّه يوجب سقوط الزكاة رأساً في سنين عديدة، وهذا مقطوع البطلان.
٣- أن يعتبر كلا الحولين والنصابين فتجب زكاة النصاب الأوّل عند تحقّق حوله، وزكاة النصاب اللاحق المكمّل أيضاً عند تحقّق حوله، وقد نسب ذلك إلى البعض.
وفيه: أوّلًا- هذا خلاف القاعدة التي قام عليها الإجماع والتسالم واستفدناه من صحيح زرارة وروايات شرطية مرور الحول على كل نصاب من أنّ المال الواحد في الحول والسنة الواحدة لا يتعلّق بها الزكاة مرّتين ولو بلحاظ بعض الحول الواحد.
وثانياً- هذا القول أيضاً غير محتمل فقهياً كالقول السابق؛ لأنّ لازمه تكرّر الزكاة على كل المال مرات مع عدم مرور حتى سنتين على المال كما إذا كان عنده خمس وعشرون من الإبل وبعد عشرة أيّام مثلًا ملك إبلًا اخرى، وبعد عشرة اخرى ملك عشرة اخرى أيضاً، وبعد عشرة أيّام اخرى أيضاً ملك عشرة