الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦ - المطلب الأول حول نظر الدين في حالات الجنين
و أنا أردت ترجمة كلامه، لكن صوت الشريط لم يكن حسنا، فما قدرت على فهم كلامه تفصيلا.
و بالجملة: رغم سعيي في باكستان لمشاهدة فيلم في ذلك لم أعثر عليه فما دام لم أر الفيلم لا استطيع الكلام حول هذا الادعاء نفيا أو إثباتا.
و أمّا الأحاديث فإليك ما وجدت منها من غير ما هو ضعيف سندا:
١- صحيح البزنطي المرويّ في قرب الإسناد عن الرضا عليه السّلام ...: «إنّ النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما، و تكون العلقة ثلاثين يوما، و تكون مضغة ثلاثين يوما، و تكون مخلقة و غير مخلقة ثلاثين يوما، و إذا تمت الأربعة أشهر بعث اللّه تبارك و تعالى ملكين خلاقين يصورانه و يكتبان رزقه و أجله شقيا أو سعيدا[١]».
أقول:- مضافا إلى عدم فهم كونه مخلّقة و غير مخلّقة حتّى يفهم جعل ثلاثين يوما لهما- يرد عليه أنّ عدد الثلاثين يخص هذه الرواية و لا يوجد في غيرها و كأنّه شاذّ، على أنّ السند و إن كان صحيحا لكن الظاهر عدم وصول نسخة قرب الإسناد- و هو مصدر الحديث- إلى المجلسي رحمه اللّه مؤلّف بحار الأنوار بسند متّصل صحيح، و إنما ينقل عنه بالوجادة كما سنح لي أخيرا، فلا تكون الأحاديث المنقولة منه في بحار الأنوار و الوسائل بمعتبرة.
٢- معتبرة الحسن بن الجهم المرويّ في الكافي قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السّلام يقول: قال أبو جعفر عليه السّلام: «إنّ النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثمّ تصير علقة أربعين يوما ثمّ تصير مضغة أربعين يوما، فإذا كمل أربعة أشهر بعث اللّه ملكين خلّاقين فيقولان: يا ربّ ما تخلق ذكرا أو أنثى؟[٢] فيؤمرون ...[٣]».
٣- صحيح زرارة الطويل المرويّ في الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام ...: «فتصل النطفة إلى الرحم فتتردّد فيه أربعين يوما (صباحا خ)، ثمّ تصير علقة أربعين يوما، ثمّ تصير مضغة أربعين يوما
[١] . بحار الأنوار ج ٥ ص ١٥٤.
[٢] . المتفق عليه الآن بين الأطباء أنّ الذكورة و الانوثة تحدّدان عند التقاء الحيوان المنوي بالبيضة، و أنّ الحيوان المنوي يحمل الجسم الصبغي الذكري أو الأنثوي. الحياة الإنسانيّة بدايتها و نهايتها ص ٥٨.
لكن يمكن عدم علم الملكين بالحال فيسألان عن خلق آلة الذكورية و الأنوثية، لكن اذا ثبت في علم الاجنة خلق الآلة المذكورة قبل تمام الأربعة الأشهر كما تقدم في آخر البند الثاني في أوّل هذه المسألة( بعد الأسبوع السادس ما هو إلّا نمو و ليس تكوينا جديدا) فلا بد من رد علم هذه الجملة الى من صدرت عنه.
[٣] . الكافي ج ٦ ص ١٣.