الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٣ - المسألة السابعة و الخمسون أسئلة و أجوبة
غير الخمر عرفا و إن كان مسكرا فالأحوط ذلك أيضا، و أمّا إذا لم يؤدّ استعماله إلى دخوله في حلق الصبيان فلا بأس باستعماله لحلمات الثدي و غيرها.
نعم، لا بدّ من تطهيرها بالماء عند الصلاة إذا قلنا بنجاسة الكحول، و على ما رجّحنا من طهارة المسكرات- سوى الخمر- فلا يحتاج إلى تطهير.
٣- ادّعى طبيب أنّ الجيلاتين يتحوّل إلى مادّة جديدة كاملة فهل هي مقبولة عند سائر الأطباء و الصيادلة[١].
أقول: إذا ثبت عند الصيادلة و الأطبّاء استحالة الجيلاتين- بمفهومها الفقهي- فهو رحمة للمؤمنين المتحرّجين عن الحرام و النجس، و إلّا فلا بدّ لهم من الاجتناب عنه.
٤- الكحول شيء و البنزين شيء آخر، لكن البنزين يحدث إسكارا، و هناك مواد كثيرة جدّا في الأسواق تحدث إسكارا، هل هذه تعتبر نجسة؟[٢]
البنزين إمّا مطلقة يحدث إسكارا أو بكمية معيّنة أو بشرط عمل فيها، فعلى الأوّل يحرم شربه مطلقا. و كذا على الثاني، لما دلّ على أنّ ما يسكر كثيره يحرم قليله. و على الثالث لا يحرم ما لم يعمل فيه و لم يصر بالفعل مسكرا.
و بناء على نجاسة كلّ مسكر- كالخمر- أنّه نجس مطلقا على الأوّل.
و أمّا على الثاني فيمكن أن نقول بطهارة ما لم يكن مسكرا من المقدار القليل فلاحظ.
و كذا على الثالث فإنّه طاهر ما لم يكن مسكرا بالفعل.
و من هنا ظهر حكم مواد كثيرة في أسواق تحدث إسكارا.
٥- في بعض الحالات يفضل استعمال صمّام الخنزير في مرض القلب، فهل هو جائز أو محرّم؟
ج: لا بأس به باستعمال و زرع كلّ شيء نجس في داخل البدن؛ لعدم المانع و للاعتماد على أصالة البراءة.
٦- هل يجوز التداوي بالنجاسات؟ و ما هو حكم مطلق استعمال النجاسات في حال الاختيار و الاضطرار؟ و إذا دار أمر المضطر بين شرب البول و الخمر فأيّهما يتعيّن؟
[١] . نفس المصدر.
[٢] . نفس المصدر ص ٦٥٠.