الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٥ - أحكام فقهية
كان يوجب الإسكار على تقدير شربه و لا سيما بلحاظ عدم تحقّقه في زمان تحريم الخمر و المسكر؛ لأنّه إنّما وجد في الأعصار المتأخّرة.
ثمّ نقل عن أستاذه المحقّق النائيني قدّس سرّه انصراف ما ورد في منع بيع الخمر و المسكر عن بيع الكل الذي لا يتعارف شربه.
و ثانيا: بأن الرواية المذكورة معارضة بما دلّ على طهارة المسكر.
نعم، توقّف سيّدنا الأستاذ رحمه اللّه عن الفتوى بالطهارة، لأجل الشهرة الفتوائية و الإجماع التقديري[١].
و الأرجح هو البناء على نجاسة الخمر و النبيذ المسكر عملا و التوقّف عن الحكم بالنجاسة، و أمّا سائر المسكرات فالأظهر هو الحكم بطهارتها مطلقا، سواء كانت ممّا يعتاد شربها أوّلا أو كان شربها قاتلا. و اللّه أعلم.
و في الختام لا بدّ من التنبيه على أمر، و هو أنّه ليس عندي فارق بين الخمر و المسكر شرعيا أو علميا و العبرة بالصدق العرفي.
[١] . التنقيح ج ٢ ص ٩٧- ٩٩ و ١٠١.