الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٤ - زراعة الأنسجة بغرض توفير الهرمونات العصبية
أو الشلل الرعاش)[١].
أقول: الغرض من زراعة الخلايا و الأنسجة داخل المخّ أمور:
منها ما عرفته.
و منها: تحسين مظاهر شيخوخة المخ.
و منها: علاج ضعف الذاكرة.
و منها: شفاء مرض السكر الكاذب.
و منها: إعادة دورة الطمث و التبويض مرة أخرى.
و منها: احتمال علاج أمراض عصبية مستعصية لا يوجد لها علاج حتّى الآن.
يقول طبيب في هذا المقام:
ثمّ هناك تساؤل آخر، بل إنّه حلم البشرية الأزلي الذي طالما داعب خيالها من مئات الأجيال، و هو هل لهذه الجراحات المقدرة الصحة و الشباب فتعالج المخّ الذي هرم و الجسم الذي وهن؟! و هل يمكن للمرأة العجوز أن تعود إلى نضارتها و إلى إنجاب الأولاد من جديد؟
أقول: إذا حصلت للطبّ هذه المقدرة بحيث يصبح قادرا على ما ذكرناه هنا لكانت كلّ تلك الأعمال جائزة شرعا لا مانع منها، و قد تقدّم في مسألة رفع الموت عن الإنسان جواب بعض الأسئلة المتعلّقة بالمقام أيضا، نعم، لا بدّ من التوجّه الشديد إلى عدّة أمور:
١- لزوم اعتبار الخبرة الكافية للمتصدّي؛ فإنّ جهاز المخّ معقّد فوق ما يتصوّر، فلا بدّ من إدامة التجربة العلمية على مخّ الحيوانات أو غيرها حتّى حصول اليقين بالنتائج لئلّا يضرّ الإنسان بتلف في مخّه.
٢- عدم جواز إجهاض الجنين لزراعة خلاياه في مخّ المريض، فإنّ إجهاضه حرام كما مرّ.
نعم، فيما إذا استثني الإجهاض من الحرمة، سواء جاز أو وجب لا مانع منها إذا لم تحله الحياة أو زالت حياته، و ذلك مع مراعاة ما يتعلّق بالجنين من التجهيز حسب ما فصّل في الفقه.
٣- عدم سلب اختيار الإنسان و إرادته، فإنّا نعلم بعدم رضي الشارع بذلك، و الحقّ أنّ تكليف الإنسان بالشريعة و استحقاقه الثواب و العقاب كليهما موقوفان على اختيار الإنسان و إرادته.
و قد يتخيل أنّ كلّ نشاط اختياري يقوم به الإنسان هو أثر من آثار الروح بواسطة البدن،
[١] . نفس المصدر ص ٦١- ٦٢.