الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩ - المطلب السابع قيل إن اللولب يستعمل لمنع الحمل،
فطهّرني ... قال: فانطلقي فاكفليه حتّى يعقل أن يأكل و يشرب و لا يتردّى من سطح لا يتهوّر في بئر ...[١]».
أقول: لكن التأجيل المذكور في هذا الحديث ربّما يستند إلى عدم اكتمال الإقرار أربع مرات، و تحقيقه في الفقه.
المطلب السابع قيل: إنّ اللولب يستعمل لمنع الحمل،
بمعنى أنه يمنع انغراس البويضة الملقّحة في جدار الرحم[٢].
و قيل: اللولب النحاسي يمنع تلقيح البويضة و لا يمنع التصاق البويضة الملقّحة بالرحم.
و بالتالي فهو ليس عامل إجهاض[٣].
أقول: على الأوّل يستشكل جوازه إذا دخلت البييضة الملقّحة الرحم أو يحرم و على الثاني يجوز، و تشخيص الموضوع على عهدة الطب على نحو لا يوجد اختلاف الأطباء فيه.
و اذا شك المكلّف في ذلك و لم يؤد فحصه إلى إحراز أحدا الطرفين فحكمه الشرعي هو الرجوع إلى أصالة البراءة من الحرمة؛ لأنّ المورد من الشبهة الموضوعية التحريمية، و هي مجرى للبراءة إجماعا.
و قد يقال: إنّ المحرم هو إجهاض البييضة المخصبة بعد استقرارها في جدار الرحم، لا قبله، كما هو شأن اللولب و تأثيره، فيجوز استعماله على كل حال.
أقول: و هذا القول هو الأرجح؛ لما مرّ في المطلب الثاني من هذه المسألة في تقييد الحديث الأوّل بالحديث الثاني المذكور.
توضيح المسألة: اللولب يوضع في رحم المرأة فيمنع عن الإنجاب مدّة فعاليته، و اختلف الأطباء في كيفية تأثيره، فقيل: إنّه يمنع عن تخصيب البويضة بالحيوان المنوي كسائر الموانع، فهو جائز.
و بعبارة أخرى: يحتمل جمع من الأطباء أنّ وجوده في الرحم يؤدي إلى إبطاء حركة
[١] . الكافي ج ٧ ص ١٨٥ نسخة الكومبيوتر.
[٢] . لاحظ الإنجاب في ضوء الإسلام ص ٢٩٠ و ٣٢٢ و ٣٢٦.
[٣] . رؤية إسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية ص ٦٣٦.