الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣ - المطلب الرابع في مبررات الإجهاض
و في جواهر الكلام: «و تتعلّق بكلّ واحد من هذه المراتب الثلاث، أمور ثلاثة: وجوب الدية و انقضاء العدة للمطلقة- ضرورة صدق وضع الحمل بسقوطه- و صيرورة الأمة أمّ ولد، و أمّا النطفة فلا يتعلّق بها إلّا الدية و هي عشرون دينارا بعد إلقائها في الرحم فجنى عليها الجاني و أسقطها دون العدة؛ لعدم صدق وضع الحمل معها و دون الاستيلاد أيضا[١]».
أقول: في كلامه الأخير نظر.
٨- لو ألقت الأم حملها مباشرة أو تسبيبا فعليها دية ما ألقته، قيل: بلا خلاف و لا إشكال، و لا نصيب لها من هذه الدية بلا خلاف و لا إشكال مع العمد.
٩- و لو أفزعها مفزع فألقته، فالدية على المفزع بلا خلاف و لا إشكال كما في جواهر الكلام[٢].
١٠- دية أعضاء الجنين و جراحاته بنسبة ديته، قيل: بلا خلاف يوجد[٣].
١١- يرث دية الجنين من يرث المال منه- لو كان حيا مالكا ثمّ مات- على ما ذكروه في كتاب الميراث.
١٢- من أفزع مجامعا فعزل فعلى المفزع عشرة دنانير، كما ذكروه[٤].
و هل تتعلق الدية بإتلاف الجنين في الأنبوبة؟ و الأظهر تعلّقها به إذا كان في مسيره إلى الكمال و الإنسانيّة، و أمّا إذا لم يكن كذلك و إنّما وضع فيها لمجرّد الاختبار العلمي أو التلقيح فلا، كما يظهر من صحيح رفاعة المتقدّم[٥]، فلاحظ و تأمل.
المطلب الرابع: في مبررات الإجهاض
لا شكّ في بطلان جملة من المبررات المقبولة عند الغربيين و أنها غير مشروعة و لا نطيل المقام بذكرها، و إنّما نذكر ما يمكن أن يكون مبرّرا عندنا:
١- الخطر على حياة الأم في فرض استمرار الحمل.
٢- الخطر على صحّة الأم.
٣- استلزام الحمل و الولادة حرجا شديدا للأم.
[١] . لاحظ نفس المصدر ج ٣٢ ص ٢٥٢- ٢٧٣ في البحث عن عدّة الحامل.
[٢] . راجع نفس المصدر.
[٣] . راجع نفس المصدر.
[٤] . لاحظ نفس المصدر ص ٣٧٣.
[٥] . تقدم في ص ٥٩.