الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥٩ - ملاحق
فقال: «كل ما أنزل به الرجل ماءه من هذا و شبهه فهو زنا»[١]. و غيرها من الروايات المستدلّ بها على المقام ضعيف[٢] كضعف الاستدلال ببعض الآيات الكريمة عليها. نعم، هي مؤكّدة للموثقة.
لكن روى الشيخ في التهذيبين عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ثعلبة من ميمون و حسين بن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل يعبث بيديه حتّى ينزل. قال: «لا بأس به و لم يبلغ به ذاك شيئا»[٣].
أقول: لم يثبت رواية ثعلبة و حسين عن الباقر عليه السّلام في غير هذه الرواية؛ و لذا احتمل بعض معلقي التهذيب سقوط اسم الراوي عنه عليه السّلام و احتمل كونه زرارة، و احتماله موجّه و إن كان لا يصحّ البناء عليه. على أنّني في رواية البرقي- محمّد بن خالد- عنهما أيضا على وجل.
ثمّ إنّ أحمد بن محمّد المذكور إن كان هو البرقي فطريق الشيخ إليه معتبر، و إن كان ابن عيسى الأشعري- كما هو أرجح الاحتمالين- و إلّا لعبّر «عن أبيه» مكان «عن البرقي» فطريق الشيخ إليه لا يخلو عن بحث ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال في شرح مشيخة التهذيب.
و على كل يشكل الاعتماد على مثل هذا السند و حمل الموثقة لأجله على الكراهة، لكن في شمول الموثقة للمرأة و حرمة إنزال مائها عليها في غير الملاعبة مع زوجها وجهان، و اللّه اعلم.
[١] . نفس المصدر ج ٢٠ الباب ٢٦ من أبواب النكاح المحرم.
[٢] . لاحظ نفس المصدر ج ٢٠ ص ٣٥٢، الطبعة الحديثة. الباب ٣ من أبواب نكاح البهائم و ... ج ٢٨ ص ٣٦٣.
[٣] . نفس المصدر ج ٢٨ ص ٣٦٣.