الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥٨ - ملاحق
حتّى إذا قلنا باستحباب الغسل عليها في فرض الإنزال المجرّد عن الدخول- كما هو أحد الأقوال في المسألة على ما سبق- فإنه يغني عن الوضوء.
أمّا على القول بوجوبه عليها فواضح، فإنّ المستفاد من القرآن- بقاعدة قاطعية التقسيم للشركة- أنّ القائم إلى صلاته يجب عليه الوضوء لها إن لم يكن جنبا، و لبعض الروايات المعتبرة.
و أمّا على القول باستحبابه عليها فالأظهر أيضا كفايته عن الوضوء، لمعتبرة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «لغسل يجزي عن الوضوء و أيّ وضوء أطهر من الغسل»[١].
و في السند أحمد بن محمّد بن الوليد، و قد مرّ أنه شيخ إجازة لا يضرّ جهالته على وجه، على أنه لا يبعد حسنه.
٢- هل الماء المنزل من المرأة الذي يسمّى منيّا مجازا طاهر أو نجس؟ و العمدة من بين ما استدلّ للثاني موثّقة عمار: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تعرق في ثوب تلبسه؟ فقال:
«ليس عليها شيء إلّا أن يصيب شيء من مائها أو غير ذلك من القذر، فتغسل ذلك الموضع الذي أصابه بعينه»[٢].
لكن إرادة ماء المرأة من هذه الكلمة بعيدة عن السياق؛ و لذا احتمل بعض أهل الذوق أنّ الكلمة «مائها» مصحّفة «دمائها» لكن الاعتماد على هذا الاحتمال أيضا مشكل، فالأحوط الاجتناب عنه و إن لم يكن منيا حقيقة.
و الأقوى طهارته، و الموثّقة تدلّ على نجاسة مطلق مائها، و لعله لا قائل بها.
٣- لا يجوز الاستمناء للرجل- و هو ما كان يسمى قديما ب «جلد عميرة و الخضخضة».
و يعبّرون عنه في عصرنا ب «العادة السرية» و عرّفه بعض الفقهاء بإخراج المني بفعل- بدني أو ذهني- يثير الشهوة غير الاستمتاع بالزوجة، و قال: إنّ الإمامية متّفقة على تحريمه، و نقل عن الطبري أنّ جماعة من فقهاء أهل السنة منهم الحسن البصري و أحمد بن حنبل جوّزوه، و عن مالك و جمع حرمته، بل عن تفسير القرطبي[٣] نقلها عن عامة الفقهاء.
أقول: العمدة في وجه التحريم موثّقة عمار عن الصادق عليه السّلام في الرجل ينكح بهيمة أو يدلّك؟
[١] . الوسائل ج ٢ ص ٢٤٤ باب ٣٣ من باب الجنابة.
[٢] . نفس المصدر ج ٣ ص ٤٥٠، الطبعة الحديثة.
[٣] . تفسير القرطبى ج ١٢ ص ١٠٥.