الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٩ - أما البحث الفقهي
د- إنّ له أولادا و أحفادا من رواة الحديث و قد ورد ذكرهم في أساتيد كثيرة، و جملة منها تصل إلى أبيهم أو جدّهم عمر بن يزيد.
ه- ذكر كتابه في عدد من فهارس الأصحاب كفهرس ابن بابويه و ابن عقدة و ابن نوح و غيرهم، بخلاف كتاب الصيقل الذي لم يذكر إلّا في فهرس حميد بن زياد.
و- ورود اسمه مقيّدا ببياع السابري في جملة من الروايات في مختلف المصادر و عدم ذكر الصيقل في شيء منها.
أقول: يحتمل- مجرد احتمال- أنّ ترك الصيقل فيها لشهرته.
ز- إنّ الصدوق ابتدأ باسمه في روايات كثيرة من غير تقييده و مقيّدا في موضع واحد، و ذكر طريقه إليه في المشيخة، فيعلم أنّه المراد بعمر بن يزيد عند الإطلاق.
أقول: لا شكّ في أنّ أكثر هذه الوجوه يفيد الظن بالمطلوب، و من اطمئن به لأجلها فله العمل بروايات عمر بن يزيد عند إطلاق الاسم، بل يمكن أن يقال بأنّ هذه الوجوه تثبّط الفقيه عن الحكم بضعف رواياته، فلا بدّ أن يحتاط في مدلولها و إن لم يطمئن بكونه هو الثقة، و اللّه أعلم.
٣- صحيح عمر بن أذينة:- كما في التهذيبين- قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم؟ قال: «ليس عليها الغسل»[١].
أقول:» السند عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة.
و في التهذيب[٢]: و روى هذا الحديث سعد بن عبد اللّه، عن جميل بن صالح و حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد مثل ذلك.
أقول: السند الثاني مرسل ظاهرا؛ لاختلاف سعد و حماد و جميل في الطبقة، و السند الأوّل صحيح على المشهور، لكن قال بعض أهل التحقيق و التتبع في الرجال من أفاضل علماء العصر:
إنه بالنظر إلى اتّحاد لفظها مع إحدى روايات عمر بن يزيد و رواية ابن أبي عمير عنهما جميعا يمكن القول بوقوع الخلل في سندها بأحد نحوين:
١- أن يكون لفظ «أذينة» محرّف يزيد سيما مع قربهما في رسم الخط و لا يحتمل العكس و تحريف لفظ يزيد بلفظ أذينة؛ لأنّ حماد بن عثمان و جميل بن صالح لا يرويان عن عمر بن أذينة.
[١] . جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٥٣٧.
[٢] . التهذيب ج ١ ص ١٢٣.