الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٢ - الأمر الثاني في بيان ما تفرزه المرأة من السوائل المهبلية - غير الدم
فصفات المني هي:
١- الرائحة الخاصة المعروفة.
٢- الخروج بدفق، أي بقوة.
٣- الخروج بشهوة. و يفسّر ذلك بوجهين:
أ- الشعور باللذّة الجنسية بخروجه كما يقال: نظر إلى امرأة بشهوة، أي بتلذّذ جنسي.
ب- خروجه في حال التهيج الجنسي و إن لم يتلذّذ بنفس الخروج.
٤- تعقّب خروجه بالفتور و الارتخاء.
٥- اشتماله على الحويصلات المنوية.
و قد ذكر الفقهاء أنّه مع تشخيص أنّ السائل الخارج مني يترتب عليه حكمه و إن كان خاليا من الصفات، إلّا ما حكي عن شاذّ من فقهاء الجمهور من أنّ خروج المني من دون شهوة لا يوجب الغسل.
و أمّا مع الشك في كون الخارج منيا أو غيره، فإن كان خروجه بعد إنزال المني و قبل الاستبراء بالبول جرى عليه حكم المني أيضا. و أمّا في غير هذه الصورة فيرجع إلى العلامات، و قد اختلفوا فيها اختلافا كثيرا، و الذي يطابق النصوص الواردة في المسألة[١] هو أنّ الشخص الصحيح (السليم) يرجع إلى العلامات الثلاث (الدفق و الشهوة و الفتور) فمع توفّرها يحكم بكون الخارج منيا و إلّا فلا، و أمّا الشخص المريض فيكفي فيه (الشهوة) و ربّما يضاف إليها الفتور، بدعوى الملازمة بينهما، كما في بعض كلمات السيد الأستاذ قدّس سرّه[٢]، و لا يخلو عن تأمل.
و أمّا الرائحة الخاصة و الاشتمال على الحويمنات فلا عبرة بهما عند الشكّ؛ لعدم الدليل، مضافا إلى أنّ الودي يشارك المني في الرائحة الخاصة، كما أنّ خلو السائل من الحويمنات- أي الحيوانات المنوية- لا يضرّ بصدق المني عليه عرفا مع توفر بقية الصفات.
أقول: و فيه بحث.
الأمر الثاني: في بيان ما تفرزه المرأة من السوائل المهبلية- غير الدم
- و هي ثلاثة أنواع[٣]:
١- السائل الذي تفرزه غدتا بارثولين الثاويتان في سماكة الشفرين، و هو سائل شفاف
[١] . الوسائل ج ١ ص ٤٧٧.
[٢] . التنقيح ج ٥ ص ٣١٧.
[٣] . هذه غير ما تفرزه إثر وجود التهاب في عنق الرحم أو المهبل أو الرحم و ملحقاته.