الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣٦ - قائمة المفطرات في مجال التداوي
٢- ما يدخل الجسم عبر الفم و الحلق، كالغرغرة و بخاخ تعطير الفم، و هذه تشبه المضمضة[١] ... و كذلك السؤال عن قلع السنّ في نهار رمضان و يستخدم الطبيب البنج «التخدير» الموضعي. فإن كان التخدير بحقنة «إبرة» مرضية فلا بأس و إن كان بواسطة بخاخ عاد الحكم إلى القسم الأوّل.
٣- ما يدخل الدبر و هو الحقنة الشرجية و ... أقول: تقدّم حكمه.
٤- ما يدخل عن طريق الجهاز التناسلي للمرأة، و فيه المهبل، و هو الذي يطلق عليه الفرج و القبل، و يمكن امتصاص الدواء من المهبل، و تستخدم بعض الأدوية لهذا الغرض ...
أقول: تقدّم حكمه كسابقه إلّا أن يدّعى انصراف ما دلّ على حرمة الاحتقان بالمائع عن قبل المرأة، فلاحظ.
٥- ما يدخل إلى الجهاز البولي من دواء أو قطرة في الإحليل- مجرى البول في الذكر أو الأنثى- و إيصاله إلى المثانة[٢].
٦- ما يصل عبر الأذن، و لا صلة مباشرة بين الأذن الخارجية و بين البلعوم (الحلق) فلا يصل الدواء أو الماء منه إلى البلعوم طالما كانت الطبلة سليمة، و أمّا إذا كانت مخروقة فإنّ السوائل قد يصل منها شيء يسير إلى الأذن الوسطى، منها عبر القناة السمعية البلعومية إلى البلعوم الأنفي،
[١] . في الموضوع روايات، و المعتبر منها سندا اثنتان أوّلهما موثقة عمار سأل الصادق عليه السّلام عن الرجال يتمضمض فيدخل في حلقه الماء و هو صائم؟ قال:« ليس عليه شيء إذا لم يتعمد ذلك. قلت: فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء قال: ليس عليه شيء؟ قلت: فإن تمضمض الثالثة قال: فقال قد أساء ليس عليه شيء و لا قضاء» الوسائل الباب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
ثانيهما: صحيح حمّاد و الحلبي عنه عليه السّلام في الصائم يتوضأ لصلاته فيدخل الماء حلقه فقال:« إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء و إن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء»( نفس الباب).
و لأجل اختلافهما متنا اختلفت الأنظار و الأحسن حمل الثانية على الندب لأجل الأولى دون تقييدها بالثانية، فلاحظ.
هذا كله في المضمضة بالماء، و أمّا بغير الماء كالدواء مثلا فلا نصّ فيه، و مقتضى القاعدة عدم نقض الصوم به في غير التعمد.
ثمّ إن الحديث الثاني كما لا يشمل غير الماء لا يشمل فرض النسيان و لا إدخال الماء في غير الفم كالأنف. فإذا دخل الماء حلقه نسيانا أو أدخله من أنفه من دون قصده بغير نسيان فلا يضرّ بصومه أيضا.
[٢] . شبهة الانصراف في الذكر أقوى منها في الأنثى، و هذا إذا صدق الاحتقان في الفرض و إلّا فلا شكّ في جوازه.