الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٣ - المسألة السادسة و الستون استعمال البخاخات
العالية من هذه المواد عند ما تستنشق ينتج عنها النشوة و إثباط في الجهاز العصبي المركزي.
ثالثا: ما حكم الشرع بشأن استعمال بخاخة التنفّس التي تحتوي على الكحول.
رابعا: هل استعمال هذه البخاخات من جانب المرضى- لمساعدتهم على النفس و خاصّة بين مرضى الربو- بعدّ من المفطرات أثناء الصوم[١].
أقول: يحرم التناول إذا فرض مسكرا أو مضرا ضررا كليا[٢] و لا يحرم من جهة الخمرية أو النجاسة، فإنّها مرتفعة، فإنّ الكحول لا يسمّى خمرا حتّى يحكم بنجاستها و حرمتها، بل الكحول الإثيلي موجود في أشياء كثيرة حتّى في بعض الفواكه مع أنّها حلال و طاهرة.
و أمّا إذا أخذ شيء من الخمر الموجودة فعلا من دون استحالة فهو متنجس بملاقاته للنجس.
و أمّا إذا لم يوجب تناولها سكرا، بل نشوة فلزوم الاجتناب عنها مبنيّ على الاحتياط اللازم.
و أمّا ذيل السؤال الرابع: فجوابه أنّ استعمال بخاخة النفس إذا كان على نحو دخول القطرات الصغيرة المائعة في الحلق فهو مفطر للصوم، و إذا كان على نحو دخول الهواء أو الغاز في الحق فلا يصدق عليه الأكل و الشرب، فلا وجه لكونه مفطرا.
و فيه بحث يظهر من البحث حول مفطرية دخول البخار في الحلق في الجملة.
ثمّ إنّ طبيبا مسلما يقول: لم ألاحظ كلّ ما للمتكلّمين (الأطباء) عن بخاخات الربو بأنّها لا تدخل المعدة، و إنّما هي استنشاق يدخل الرئة، و بالتالي فإنّ تناولها لا يعتبر مثل الأكل[٣].
أقول: فإذا فرضنا أنّ الاستنشاق ليس بمسكر و لا بمضرّ ضررا مهمّا فلا بأس به شرعا.
[١] . رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبيّة المعاصرة( القسم التاسع) ج ١ ص ١٢٣- ١٢٥.
[٢] . تقدّم تقسيم الضرر و حرمة بعض أقسامه.
[٣] . نفس المصدر ص ١٥٠- ١٥١.