الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢١ - المسألة الخامسة و الستون فوائد
و قد حرم الشرع أمورا عدّة لذريعة ارتكابه، مثل الخلوة بالأجنبية و النظر إلى العورات و التبرّج و غيرها ... فهذه الأمور المحرّمة، سدّا للذريعة تبيحها الحاجة فقط و لا تشترك فيها الضرورة.
فالطبيب- مثلا- يمكن أن يكشف عن العورات لحاجة التطبيب، ليكون التشخيص أدقّ و يكون العلاج الموصوف أنسب و إن لم يدخل ذلك في الضرورة. أي و إن لم يكن حياة المريض في خطر.
مثلا الخمر حرم منها الكثير المسكر و القليل الذي لا يسكر، فالمسكر منها حرم تحريم المقاصد. و أمّا القليل فحرم سدّا للذريعة، كما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعن ساقي الخمر و بائعها و مبتاعها و عاصرها و حاملها و المحمولة إليه. و هذا من باب تحريم الوسائل لا المقاصد.
و لحم الخنزير من المحرمات الأصلية، لكن تحريم أجزاء من غير لحمه و شحمه كجلده و ثمنه من باب تحريم الوسائل.[١]
[١] . نقل هذا عن ابن القيّم في إعلام الموقّعين ج ٣ ص ١٥١ و تفسير المنار ج ٧ ص ٩٠.