الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٨ - المسألة الخامسة و الستون فوائد
و الدم و لحم الخنزير و ما أهلّ به لغير اللّه تعالى- و كفاية الحرج في إزالة الحكم الإلزامى في سائر المحرّمات و الواجبات. و إمّا أن نقول بترادف الاضطرار و الحرج مصداقا و عدم أشدّية الأوّل من الثاني، فلاحظ.
نعم، قيل: إنّ الاضطرار يختصّ بخوف هلاك النفس علما أو ظنا، و مع حفظ النفس لا اضطرار.
و قيل: إنّ الضرورة هي الحالة التي تكون معها المقاصد الخمسة- أي حفظ الدين و النفس و العقل و النسل و المال- مهدّدة بالاختلال أو الهلاك. و الحاجة هي الحالة التي يكون معها الإنسان في مشقّة و حرج دون أن يكون أصول المقاصد الخمسة في خطر.
و قيل: الحرام لذاته كالزنا مثلا يباح للضرورة. و الحرام سدّا للذريعة كالخلوة بالأجنبية و النظر إلى العورات و التبرج و غيرها تبيحه الحاجة فقط[١]. و قيل: يجوز استعمال المحرمات لتعجيل الشفاء[٢]. و قد سبق بحث الاضطرار.
٤- منظمة الصحة العالمية تسعى سعيا حثيثا إلى التنبيه على خطورة مشكلة التدخين، في الحقيقة تتآمر فيها شركات التبغ؛ لأنّها تبيع ب ٢٣٠ ألف مليون دولار سنويا، الآن التجارة موجهة إلى العالم الثالث، و إذا جاءت الأرقام و الأشياء الحقيقة المفزعة عن هذه الشركات؛ فإنّ أجهزة الإعلام لا تنتشر[٣].
٥- يقول طبيب مسلم: هناك في مجال التداوي أكثر من ٥٠٠ دواء، و لديّ جدول بهذه الأدوية التي تحتوي على الكحول، و في المقابل هناك أيضا أدوية بديلة. و في الواقع لو تحرّينا هذه الأدوية لاستطعنا أن نتخلص من جزء من هذه الأدوية على الأقل التي تحتوي على الكحول.
مثلا هناك دواء نستخدمه يوميا، و يستخدمه كلّ طبيب مختصّ في مجال القلب، و هو النيتروجليسرين «تراي بيل» هذا الدواء يحتوي على الكحول[٤].
و هناك دواء تفتخر بريطانيا أنّها صنعته، و هو دواء مماثل تماما في فعله و صنعه و تركيبه إلّا
[١] . نفس المصدر ج ١ ص ١٨٩.
[٢] . نفس المصدر ج ٢ ص ٩٤- ٩٥.
[٣] . أقول: التدخين بعنوانه عندنا غير محرّم، لكن للحاكم الشرعي أن يحرّمه و يمنع الشعب عنه إذا استلزم الإضرار الفادحة المالية و البدنية، كما هو كذلك.
[٤] . نفس المصدر ص ١٤٩- ١٥٠.