الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٣ - تحديد اليوم الأول و الأخير
للمرأة في الأشهر السابقة، بل إذا أمكن تحديد ذلك في مدّة سنة واحدة.
و لمعرفة و تحديد اليوم الأوّل و الأخير الذي يحتمل فيه وقوع الحمل عند الجماع- في الدورة غير المطمئنة- ينبغي اتّباع ما يلي:
تحديد اليوم الأوّل و الأخير:
تنقص العدد الثابت ١٨ عن دورة شهرية واحدة للمرأة في الستّة أشهر الماضية.
مثال: إنّ الفاصلة بين حيضة و أخرى عند المرأة منذ بداية الحيض إلى بداية الحيض الأخرى في الستّة أشهر الماضية يكون حدّها الأدنى ٢٥ يوما و الحدّ الأكثر ٣١ يوما. و بناء على ذلك سيكون اليوم الأوّل بهذا الشكل ٧- ٢٥. و لأجل تحصيل اليوم الأخير يلزم أن تنقص العدد الثابت ١١ عن أطول دورة حيض للمرأة خلال الستّة أشهر الماضية. يعني في ٦ سنوات سيكون ٢٠- ١١- ٣١.
و مع هذا الترتيب لا ينبغي للمرأة- آنفة الذكر- مقاربة الزوج بين اليوم السابع إلى اليوم العشرين، أي لمدّة ١٤ يوما، و إلّا فسيكون خطر الحمل كبيرا جدّا.
إذن الأيّام التي يمكن أن تطمئنّ لها المرأة من عدم الحمل هي الأيّام التي قبل يوم السابع و هو يوم الحيض، و أيضا بعد ٢٠ يوما من الحيض.
و لأجل التوضيح الكامل لهذا الحساب نضرب مثالا عن المرأة التي لديها دورة شهرية منتظمة، في كلّ ٢٨ يوما تحصل مرّة واحدة في ستّة أشهر.
فاليوم الأوّل من الدورة غير المطمئنّة عبارة عن ١٠- ١٨- ٢٨. و آخر يوم من الدورة غير المطمئنّة عبارة عن ١٧- ١١- ٢٨.
و بناء على ذلك لا ينبغي لهكذا امرأة أن تقارب زوجها بين الأيّام العشرة و السبعة عشر، و تكون في بقية الأيّام في مأمن من خطر الحمل.
و هذا النوع من أنواع منع الحمل لا يمكن الاعتماد عليه، فإنّ خطر الحمل سيكون موجودا بنسبة ٦%.
أقول: و منه يعلم أنّ الزوج المواظب على هذا النظم لا يجوز له نفي الولد؛ عملا بإطلاق قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الولد للفراش و للعاهر الحجر» بعد احتمال الحمل طبّا و إن كان ضعيفا.