الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٠ - المسألة الثانية و الستون تحديد جنس الجنين
و المشتمل على كروموسوم) Y (منتجا للجنس المذكّر.
و بعبارة نقول: إنّ الزوج له أثر كبير في تحديد جنس الولد، و إنّ المرأة ليس لها دور كبير في هذه المسألة.[١]
إذا عرفت هذا ففي المقام بحوث:
١- يجوز لكلّ من الزوجين اختيار جنس ولدهما إذا قدر الطب عليه، و قد مرّ بحثه، و تقدّم جواز تغيير الجنس أيضا.
٢- إذا علم الزوج- بإخبار طبيب ماهر أمين- أنّه ليس له كروموزومX فولدت زوجته أنثى أو ليس له كروموزومY فولدت ذكرا، فهل يجوز نفي الولد عنه و انه ليس ببنته أو ابنه؟ الظاهر جوازه مع علم الطبيب و الزوج.
و إن قال أحد: إنّ نفي الولد مخالف لقول سيّدنا و نبيّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الولد للفراش و للعاهر الحجر[٢].
نقول له: إنّ الحديث ناظر إلى مرحلة الشك و الترديد في نسبة الولد دون فرض العلم بانتفائه عنه.
نعم، لا بدّ من لفت النظر إلى أن الطبّ لا يقدر على بيان كلّيات عامة لا يستثنى منها مورد و لا تتخلف أبدا، بل الطبّ كسائر العلوم يبيّن أحكاما غالبية، فمن الممكن أن توجد للمرأة كروموزومY في حين فقدها في زوجها. و هذا الأمر ليس بمستبعد، فمع احتماله لا يجوز للزوج نفي ولدها عنه، بل هو ولده أيضا؛ فإنّ الولد للفراش.
٣- في حديث الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السّلام يقول: قال أبو جعفر عليه السّلام: «إنّ النطفة تكون في الرحم، فإذا كمل أربعة أشهر بعث اللّه ملكين خلّاقين فيقولان: يا ربّ ما تخلق ذكرا أو أنثى؟ ...
قال الحسن بن الجهم: فقلت له: أ فيجوز أن يدعو اللّه فيحوّل الأنثى ذكرا و الذكر أنثى فقال: إنّ اللّه يفعل ما يشاء[٣]».
و في صحيح زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «إذا وقعت النطفة في الرحم ... ثمّ (أي بعد ١٢٠ يوما) يبعث اللّه ملكين خلّاقين فيقال لهما: اخلقا كما يريد اللّه ذكرا أو أنثى، صوّراه
[١] . مادران باردار بدانند، ص ٦١ و ٦٢.
[٢] . الكافي ج ٧ ص ١٦٢ و التهذيب ج ٩ ص ٣٦٤.
[٣] . الكافي ج ٦ ص ١٣.