الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٥ - المسألة الحادية و الستون من له رأسان
الانتظار إلى حين بلوغه أو تمييزه.
هذا كلّه حول تعدّده و وحدته، و أمّا ما يتعلّق بالأحكام الفقهية، فالصور- على ما مرّ- ثلاثة فإنّه إمّا شخصان و إمّا شخص واحد و لو تعبّدا مع تمييز الزائد أولا معه.
لا إشكال- ظاهرا- فيما إذا علمنا وجدانا أو تعبّدا أنّه واحد و علمنا الزائد من الرأس و نصف البدن.
و أمّا إذا اشتبه الزائد بالأصل و لم ينفع في تمييزه حتّى النوم و الجوع و الشبع و السقي بالأكل و الشرب مثلا و لا بوحدة جهة النصف السافل مع النصف العالي استقبالا و استدبارا، ففي الفقه موارد يتعلّق بها أسئلة:
فمنها: هل يجب غسل النصفين كليهما في الغسل- غسل الوجهين و الأيدي في الوضوء و مسح الوجهين و الأيدي في التيمّم- مقدّمة للعلم بالامتثال. أو يرجع إلى أحدهما إلى البراءة؟[١]
و منها: وجوب وضع كليهما أو أحدهما في السجود؟
و منها: وجوب الانحناء بكليهما أو أحدهما؟ إذا أمكن قيام أحدهما مع انحناء الآخر؟
و منها: جواز الأكل و الشرب بأحدهما في الصوم الواجب أو وجوب الإمساك عنهما بكليهما؟
و منها: وجوب إعطاء الجزية على الذمّي بكلّ يد من البدنين أو بأحدهما؟
و منها: وجوب الدية أو القصاص بقطع أحدهما و عدمه، و كفاية قطع يد واحدة منه أو يد واحدة من كل من البدنين؟
و منها: كفاية إجراء الحدود على أحد ظهريه أو عدمها.
و منها: جواز مسّ القرآن بأحد الأيدي في فرض عدم الطهارة أو عدم جوازه؟
و الأحوط- فيما إذا ثبت وحدته بالتعبّد لا بالعلم- تحصيل رضا كلا الرأسين- بنحو من الأنحاء- إذا كان عاقلا متفكّرا، في العقود و الإيقاعات.
و لا بدّ من الرجوع في كلّ مورد من هذه الموارد السبعة و أمثالها إلى أدلّتها الخاصة، و ليس الكتاب معدّا لتفصيل هذه المسائل.
و أمّا إذا ثبت أنّه شخصان صاحبا روحين مستقلتين يشتركان في النصف السافل من البدن،
[١] . لاحظ نفس المصدر ج ٢ ص ١٦٧- ١٧٠.