الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٠ - المسألة الثامنة و الخمسون الانتفاع بالذهب و الحرير
توضيح قال الفقيه المتبحّر اليزدي قدّس سرّه في العروة الوثقى:
و الظاهر من الأواني ما يكون من قبيل الكأس و الكوز و السيني و القدر و السماور و الفنجان و ما يطبخ فيه القهوة و أمثال ذلك، مثل كوز القليان، بل و المصفات و المشقاب و النعلبكي، دون مطلق ما يكون ظرفا، فشمولها لمثل رأس القليان و رأس الشطب و قرب السيف و الخنجر و السكّين و قاب الساعة و ظرف الغالية و الكحل و العنبر و المعجون و الترياك و نحو ذلك غير معلوم و إن كان ظروفا، إذ الموجود في الأخبار لفظ «الآنية» و كونها مرادفا للظرف غير معلوم، بل معلوم العدم.
الثالث: التحلّي بالذهب، ففي الشرائع و جواهر الكلام: «يحرم التختّم بالذهب، بل و مطلق التحلّي به للرجال، بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه».
و عن موضع آخر من جواهر الكلام: «إجماعا أو ضرورة».
أقول: المتيقّن حرمة لبس الذهب، فإذا لم يصدق عليه اللبس لا يحرم على الأظهر و إن صدق التحلّي و التزيين و التدثّر و الافتراش و سائر العناوين؛ لعدم حجّية الإجماع المنقول، و دعوى الضرورة على حرمة عنوان التحلي به ممنوعة.
و في صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام «أن أسنانه استرخت فشدّها بالذهب[١]».
و هل يصدق اللبس على الأسنان الذهبية المتعارفة؟
فيه تردّد، و مع الشكّ يجوز استعمالها، لأصالة البراءة.
نعم، يجوز لبس الذهب للنساء حتّى حال الصلاة، و قد ادّعي عليه الإجماع، و يدلّ عليه و على جواز إلباسه غير البالغين بعض الروايات غير المعتبرة.
الرابع: يحرم لبس الحرير على الرجال في الجملة إجماعا، و عن جمع دعوى إجماع علماء الإسلام عليه، و يجوز لبسه في حال الحرب. و قد ادّعي عليه الإجماع أيضا، كما أنّ جواز لبسه للنساء أيضا إجماعيّ. و تبطل صلاة الرجل بلبسه فيها إجماعا، و في بطلان صلاة المرأة به خلاف.
[١] . الوسائل ج ٣ ص ٣٠٢، الطبعة المتوسطة.