الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٤ - إيضاح التباس
يقول طبيب ماهر مسلم: «إنّ الاستحالة في حقيقتها إنّما هي تفاعل كيميائي يغيّر بنية المادة تغييرا ملموسا. التغيير الملموس قد يكون بتغيير صيغتها. يعني مثلا- الكحول يحتوي على ذرّتين من الكربون و على ذرّات من الهدروجين و ذرّة واحدة من الأوكسيجين، فصار يحتوي على ثلاث ذرّات من الكربون و على أربع ذرّات من الهيدروجين و على ذرّتين من الأوكسيجين. هذا تحوّل حقيقي تغيّرت البنية [فيه] تغيّرا حقيقيا.
و هناك تغير من نوع آخر تتغير فيه هيكلية الجزء الكيميائي لأن تبقى الصيغة الإجمالية كما هي، عدد ذرّات الكربون و عدد ذرّات الهيدروجين و الأوكسيجين تبقى كما هي، و لكن الطريقة التي ترتبط بها هذه الجزئيات أو هذه الذرّات في الفراق تتغيّر، تنكسر بعض الأربطة الجانبية التي نقول لها: (الأربطة الهيدروجينية) هذا التكسير يغيّر من طبيعتها تغييرا عميقا، و هذا ما نسمّيه (التسمخ) و هذا أيضا يغيّرها و يحوّلها استحالة حقيقية.
فإذن الشكل الأوّل الاستحالة المتعلّقة بالتغيّر في الصيغة الكيميائية، و الأمر الآخر هو التغيّر المتعلّق بالهيكلية الكيميائية البنية الفراغية له.
انتهى كلامه بحروفه[١].
و أورد عليه طبيب: أنّ الاستحالة (الفقهية) هي تحوّل العين بذاتها دون تغيير البنية.
[١] . نفس المصدر ص ٢٨٨.