الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٨ - الحالة الثالثة استهلاك المادة النجسة أو المحرمة في عين طاهرة أو حلال غالبة،
و إن كانت من مكوّناته.
أقول: إذ لم تستحل بعد أخذها من الدم تعتبر متنجسة، و إن لم تكن نجسة فإن أمكن تطهيرها طهرت.
٥- البروتينات المتحللة من بلازما الدم أو الفبرين الموجود في جلطات الدم أو من بعض أنسجة المواشي- بما فيها الخنزير-.
٦- المراهم و الكريمات و مواد التجميل التي يدخل في تركيبها شحم الخنزير بعد استحالته و انقلاب عينه إلى مادة أخرى مباينة للأولى.
أقول: و ربّما يظهر من بعضهم، بل حتّى من القائل نفسه، التردّد في تحقّق الاستحالة في هذا البند بحسب الظاهر.
الحالة الثانية: استحالة العين النجسة إلى طاهرة بعد الإضافة.
و من أمثلة ذلك: الجبن المنعقد بأنفحة ميتة الحيوان المأكول اللحم؛ و ذلك لانقلاب أنفحة الميتة بوقوعها في لبن الحيوان المأكول اللحم إلى الجبن، و قد جاء ذلك في توصيات ندوة فقهية لعلماء أهل السنة.
أقول: اللبن ينجس بمجرد ملاقاته مع الميتة. و صيرورة اللبن المتنجس بعد ذلك جبنا يشكل كونه استحالة بنظر العرف، لكن يطهر بغسل الجبن و وصول الماء المطلق إلى جمع أجزائه. فيجوز أكله إن ثبتت استحالة الإنفحة.
هذا كلّه في أنفحة غير المأكول اللحم، و أمّا أنفحة ميت المأكول اللحم فالأظهر أنّها ظاهرة؛ لروايات بعضها معتبر سندا[١].
و على كلّ الاستهلاك في الجامد أو الماء المعتصم مطهر و محلّل، و أمّا في المائع و الماء القليل فينفعلان بمجرّد الملاقاة فلا يؤثر الاستهلاك في الطهارة.
الحالة الثالثة: استهلاك المادة النجسة أو المحرّمة في عين طاهرة أو حلال غالبة،
فتمتزج فيها امتزاجا تزول معه صفات تلك المادة المغلوبة من الطعم و اللون و الريح، فهذا الاستهلاك يذهب عنها صفة النجاسة و الحرمة شرعا، و من أمثله ذلك:
١- الأدوية السائلة التي يدخل في تركيبها نسبة ضئيلة من الكحول الإيثيلي لغرض الحفظ
[١] . الوسائل ج ٢٤ ص ١٧٩ الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة، الطبعة الحديثة.