الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٥ - الثالثة حول التداوي بالمحرم و النجس
مسلم عدل.
٢- بشرط أن يتعيّن هذا الدواء فلا يغني عنه طاهر.
و إذا كان التداوي بالنجس و المحرّم لتعجيل الشفاء به، أجازه الشافعية بالشروط المذكورة، و للحنفية فيه قولان[١].
ثمّ إنّ المجوّزين أوّلوا حديث ابن مسعود «لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم» إلى محامل[٢].
و مضمون هذا الحديث قد ثبت في أحاديث الشيعة أيضا، كما تقدّم في أوّل الكتاب.
ثمّ الذي تقتضيه قواعد الفقه الشيعي هو اختلاف الحكم باختلاف صور الموضوع، فنقول مستعينا باللّه تعالى:
١- التداوي بالحرام[٣] و النجس في غير الأكل و الشرب، و في غير ما يشترط فيه الطهارة كالصلاة و الطواف مثلا، و هذا أمر سائغ لا إشكال فيه، فإنّ تنجيس البدن أو اللباس بمجرّده في غير حال الصلاة و نحوها غير ممنوع شرعا، و كذا إلصاق الحرام بالبدن، فإنّ الحرام ما يحرم أكله أو شربه و لا يحرم إلصاقه بالبدن.
نعم، ذهب المشهور إلى حرمة الانتفاع بخصوص الميتة وضعا و تكليفا، و لكنّا رجّحنا جوازه تكليفا في غير ما يشترط فيه الطهارة؛ وفاقا لصاحب العروة الوثقى و سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّهما و جماعة آخرين.
و على المشهور لا يجوز التداوي بالميتة إلّا بشرطين أوّلهما فرض انحصار التداوي بها، و ثانيهما كون المرض حرجيا، لا أدون منه.
٢- التداوي بالنجس في محلّ الوضوء أو الغسل، أو بشيء محرّم أو محلّل حاجب عن وصول الماء في الغسل و الوضوء إلى بشرة الجلد.
٣- التداوي بالنجس أو الحرام بالأكل و الشرب.
٤- التداوي بالخمر (أعاذ اللّه المسلمين منه).
في الصورة الثانية و الثالثة لا يجوز التداوي في غير فرض الحرج بالفعل، أو احتمال تلف النفس في المستقبل و مثله احتمال ضرر كبير. و في غير فرض انحصار التداوي بهما، كما إذا وجد بديلا حلالا و طاهرا. و يجوز في فرض الحرج و الانحصار.
[١] ١ و ٢. لاحظ مدارك هذه الأقوال في نفس المصدر ص ٢٠٥.
[٢] ١ و ٢. لاحظ مدارك هذه الأقوال في نفس المصدر ص ٢٠٥.
[٣] ٣. نعني بالحرام ما يحرم أكله و شربه و هو غير نجس.