الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٤ - ١٧ - هل يضمن الطبيب إذا نقل العدوى إلى سالم عمدا أو سهوا؟
الإصابة به مظنونة فكذلك، و إن كانت مقطوعة طبا فالحكم بجواز إجهاضه مشكل جدّا و إن فرض موته أثناء سنة بعد ولادته.
١٢- إذا فرضنا قيام فئة- من الرجال أو النساء- بأمر حكومات كافرة عدوة للمسلمين بنشر الأيدز بين المسلمين،
فحكم هؤلاء الفئة حكم الساعين في الأرض فسادا.
١٣- ليس كلّ مصاب بالإيدز مجرما؛
لأنّه قد ينتقل المرض إليه من دون تقصير له، و لا تخلّف عن حكم شرعي، فلا يجوز سوء الظن بهم.
١٤- هل يجوز اشتراط السلامة من الأيدز و كلّ مرض معدي في النكاح؟
الظاهر عدم المانع منه.
١٥- هل يحقّ للدولة تحتّم الفحص عن الأيدز بل عن كلّ مرض معد عن كلّ من يريد التزويج و التزوج،
و إن استلزم مئونة كثيرة على الزوجين؟
الأولى إحالة هذا الحكم إلى الحاكم الشرعي فيحكم باللزوم أو عدمه حسب شرائط الظروف و الوضع الصحي، و قيل: إنّ في خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العدوى يمكن أن لا يظهر الأيدز.
١٦- قيل: إنّه لا مانع من زواج المصاب و المصابة بالإيدز؛
لعدم الضرر عليهما حينئذ، و قيل:
إنّ جماعهما يمكن أن يساعد على إضعاف صحّة كلّ منهما، و بالتالي يمكن أن تظهر ذرّيّة جديدة مصابة بالإيدز، و تظهر وحدات جديدة للفيروس، إنّ فيروس الأيدز يغيّر جلده من آن إلى آخر[١].
أقول: إذا كان احتمال الضرر المزيد ثبت طبيا و كانت الزيادة خطيرة فلا يبعد تحريم الوطء عليهما.
ثمّ إنّه يمكن أن يقال: إنّه لا فرق في الحكم بين نقل فيروس الأيدز إلى إنسان سالم و بين توليد إنسان مريض بالإيدز من الأوّل، فإنّ العقل يقبّح كليهما، و عليه فلا يحلّ للزوجين ما يوجب حمل الزوجة بجنين يعلمان ابتلاءه بالإيدز و نحوه من الأمراض المهلكة، و اللّه العالم.
١٧- هل يضمن الطبيب إذا نقل العدوى إلى سالم عمدا أو سهوا؟
تقدّم بحثه مفصلا في المسألة الثالثة في أوائل الكتاب فلا نعيده هنا، فلاحظ.
[١] . رؤية إسلامية للمشاكل الاجتماعية لمرض الأيدز ص ٣٢٧.