الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٧ - الأول في أصل لزوم الأرش في غير ما ورد فيه الدية
المسألة السابعة و الثلاثون الأحكام الفقهية المتعلقة بمريض الأيدز و بكل مرض معد
١- يحرم على المريض بالإيدز- و بكلّ مرض معد كجملة ما أسميناها في المطلب العاشر من المسألة السابقة- نقل مرضه إلى غيره
من المسلمين و أهل الذمة و المعاهدين؛ لحرمة الإضرار بهم جزما، و يعاقب المخالف المتعمّد بما يراه الحاكم الشرعي صلاحا، و يمكن تحريم نقل الجرثومة إلى الغير و إن لم تكن بالفعل مرضا له.
و على كلّ الإضرار حرام بأيّ وجه اتفق حتّى بمثل السحر و نحوه، بل العقل يقبّح حرمة الإضرار بالجن و الحيوان و كلّ ما يحسّ الألم، و بمقتضى قاعدة الملازمة يمكن أن نقول بحرمة ذلك شرعا، و كذا بإطلاق قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «لا ضرر و لا ضرار» فيحرم الإضرار مطلقا إلّا فيما دلّ الدليل الشرعي على الجواز كذبح الحيوان و استثماره.
٢- إذا نقل المريض فيروس الأيدز- أو أيّ مرض معد آخر- إلى غيره فمات به ذلك الغير
و لو بعد مدّة و ثبت علميا استناد موته إلى نقل العدوى، فإن كان الناقل متعمّدا جاز لوليّ الميت قصاص الناقل إذا كان المرض مهلكا، و إذا كان الناقل جاهلا أو غافلا تجب عليه الدية على ما تقرّر في كتاب الديات.
٣- يستحقّ المنتقل إليه أخذ الغرامة عن الناقل،
و حيث إنّه لا دية مذكورة له ففيه الارش، و تكميل البحث فيه بذكر فصول ثلاثة:
الأوّل: في أصل لزوم الأرش في غير ما ورد فيه الدية
قال صاحب جواهر الكلام رضى اللّه عنه في بحث ديات الأعضاء في شرح قول ماتنه.