الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣ - فروع فقهية
المذكورة له، و للطبيب كما سبق دليله في المسألة الثانية، فليس كل مرض جزئي أو غرض كمالي يجوز التدخّل للطبيب و التمكين للمريض أو المراجع، فكما يحرم النظر و المس على الطبيب يحرم الكشف و التمكين على المريض و المراجع.
و منه يظهر أنّ مجرد جواز منع الحمل من دون تحقّق حرج و ضرر لا يزيل حرمة النظر و المس على الطبيب و مراجعه.
٢- لا يحلّ مسّ العورة مطلقا، و لا مسّ بدن الجنس المخالف إذا كانت الحاجة ترتفع بلبس الساتر من أيّ نوع كان، مما يمنع عن التماسّ المباشر.
٣- إذا أمكن التداوي و العلاج عند المماثل لا يجوز الرجوع إلى المخالف، حتّى من جهة النظر إلى العورة أو مسّها مع حرمتها على المماثل و المخالف، و ذلك؛ لأنّ حرمتهما على المخالف أشدّ و آكد.
و قيل بتقديم المحارم على غيرهم مع عدم إمكان المماثل، إذا أمكن، و اللّه العالم.
ثمّ إنّه إذا حرمت العملية تبطل الإجارة، فلا يملك الطبيب الأجرة، فيحرم عليه أخذها إلّا إذا وهبها له المريض أو المريضة أو المراجع بقطع النظر عن بطلان الإجارة، و اللّه أعلم.
و سيأتي في المسألة الثانية و العشرين و الثلاثة و العشرين ما يتعلّق بالمس و النظر و إفشاء السرّ و غيره إن شاء اللّه تعالى.
فروع فقهية
١- عورة الأنثى عبارة عن فرجها و حلقة دبرها، و عورة الذكر عبارة عن حلقة دبره و آلته التناسلية لا غيرها، و عورة الطفل غير المميّز لا بأس بمسّها و النظر إليها لضرورة أو غير ضرورة.
٢- ما اشتهر بين بعض العوامّ من أنّ الطبيب محرم للمريض كلام باطل لا أصل له، و الطبيب كغيره في حرمة النظر و المس، كما أنّ المريض كغيره يجب عليه أن يحفظ نفسه عن نظر الطبيب و مسّه، و إنما يجوز النظر و المس بمقدار الضرورة على ما عرفت.
٣- إذا ترفع الضرورة بالنظر أو المس في دقيقتين تحرم زيادة النظر و المس و لو بمقدار ثانية، كما إذا ترتفع الضرورة بمسّ ثلاث سانتيمترات أو النظر إليها يحرم مسّ الزائد أو النظر إليه.
٤- ما ذكرنا إليه في حقّ الأطباء و المرضى يجري في حقّ المضمّدين و المضمّدات أيضا، و لا يجوز للمريض أو المريضة قبول الجنس المخالف للتضميد إذا استلزم النظر أو المسّ