الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢ - المسألة الرابعة أحكام المس و النظر
المسألة الرابعة أحكام المسّ و النظر
يجوز لكلّ من الجنسين النظر إلى بدن مماثله و مسّه من دون شهوة و ريبة إلّا العورتين، فيحرم النظر إليهما و مسّهما و إن لم يكن عن تلذّذ[١].
و يحرم على الرجل النظر إلى الأجنبيّة البالغة سوى وجهها بتفصيل مذكور في الكتب المبسوطة الفقهية[٢]، كما يحرم على المرأة النظر إلى الرجل أيضا بتفصيل مقرّر في محلّه.
و يحرم على كلّ من الجنسين مسّ بدن الآخر و إن لم يكن عن تلذّذ، بل و إن كان الماسّ أو الممسوس عجوزا.
و لا ملازمة بين جواز النظر و المس، فكم من امرأة جاز النظر إليها و يحرم مسّها، و إن شئت فقل: إنّ حرمة مسّ غير المحارم لم يطرأ عليها استثناء أصلا كما طرأ على حرمة النظر إلى غير المحارم.
فكلّ عملية طبّية جراحية أو غير جراحية أو غير طبّية إذا استلزمت النظر المحرّم أو المسّ المحرّم لا تجوز، لا سيما النظر إلى العورة أو مسّها، فإنّ الحرمة فيه آكد.
فجواز مباشرة الطبيب أو الطبيبة للعلاج و جواز تداوي المريض أو المريضة إذا اشتملتا على النظر و المسّ المحرّمين موقوف على توفّر شروط ثلاثة:
١- استلزام المرض مشقّة و حرجا للمريض. و حرج المريض يكفي لجواز العملية
[١] . يظهر من بعض الروايات جواز النظر إلى عورة من ليس بمسلم و أنها كعورة حمار، و أفتى به بعض المحدثين، لاحظ بحثه في كتابنا حدود الشريعة في محرماتها ج ٢ مادة النظر.
[٢] . لاحظ كتابنا حدود الشريعة في محرماتها ج ٢ مادة النظر.